Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن سورة الفاتحة لها ثلاثة أسماء: فاتحة الكتاب، وأم القرآن، والسبع المثاني.

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٨٦

سمعت العزرمي يقول: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ ، قال: الرحمن لجميع الخلق، الرحيم، قال: بالمؤمنين.

قال القرطبي: إنما وصف نفسه بالرحمن الرحيم بعد قوله ... ﴿الْعَالَمِينَ﴾ ، ليكون من باب قرب الترغيب بعد الترهيب، كما قال تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ﴾ .

قوله ﷿: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ .

قال ابن كثير: وتخصيص الملك بيوم الدين لا ينفيه عما عاداه، لأنه قد تقدم الإخبار بأنه رب العالمين وذلك عام في الدنيا والآخرة. وإنما أضيف إلى يوم الدين لأنه لا يدعي أحد هنالك شيئًا، ولا يتكلم أحدًا إلا بإذنه كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً﴾ ، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ ، وقال الضحاك عن ابن عباس: ... ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يقول: لا يملك أحد معه في ذلك اليوم حكمًا كملكهم في الدنيا قال: و ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ يوم الحساب للخلائق، وهو يوم القيامة يدينهم بأعمالهم إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، إلا من عفا عنه.