Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن سورة الفاتحة لها ثلاثة أسماء: فاتحة الكتاب، وأم القرآن، والسبع المثاني.

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٨٤

قوله ﷿: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .

قال ابن جرير رحمه الله تعالى: (الحمد لله ثناء أثنى به على نفسه، وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه) . انتهى، قال أبو نصر الجوهري: (والحمد أعم من الشكر، وأما المدح فهو أعم من الحمد، وقال ابن عباس: الحمد لله كلمة الشكر، وإذا قال العبد: الحمد لله، قال: شكرني عبدي) .

قال البغوي: رحمه الله تعالى: (والحمد يكون بمعنى الشكر على النعمة، ويكون بمعنى الثناء عليه بما فيه من الخصال الحميدة، والشكر لا يكون إلا على النعمة.

وقوله تعالى: ﴿للهِ﴾ ، اللام للإستحقاق، والألف واللام في الحمد لاستغراق جميع أجناس الحمد وأنواعه لله تعالى.

وقوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ، الرب: هو المالك المتصرف، والعالمين: جمع عالَم بفتح اللام، وهو كل موجود سوى الله ﷿؛ والعوالم أصناف المخلوقات، وعن ابن عباس: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ الحمد لله الذي له الخلق كله، السماوات والأرض وما فيهن وما بينهن، مما نعلم ومما لا نعلم. وعن سعيد بن المسيب قال: لله ألف عالم: ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر. وقال كعب الأحبار: لا يحصي عدد العالمين أحدٌ إلا الله، قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ﴾ ، وقال الزجاج: العالم كل ما خلق الله في الدنيا والآخرة.

قال القرطبي: والعالم مشتق من العلامة.

قال ابن كثير: لأنه علم دال على وجود خالقه وصانعه ووحدانيته، كما قال ابن المعتز: