إيضاح شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٤٧٩
وكان نصرانياً، وهو شاعر إسلامي، يكنى أبا سعيد، وهو أول من لقب صريع الغواني، لقوله يعني نفسه:
لمستهلكٍ قدْ كادَ منْ شدَّةِ الهوى ... يموتُ ومنْ طولِ العداتِ الكواذبِ
صريعُ غوانٍ راقهنَّ ورقنهُ ... لدنْ شبَّ حتَّى شابَ سودُ الذَّوائبِ
الشاهد فيه
قوله: "معي جياعا"، وضع "معي" موضع الأمعاء، لما وصفه بالجمع، حملا على
المعنى
، وهو اسم مقصور، لامه "ياء" وهو من أعفاج البطن، مذكر وحكى فيه التأنيث من لا يوثق به.
وهو واحد، أقامه مقام الجمع، مثل قوله تعالى: (ثم يخرجكم طفلاً) .
اللغة
المعي، أيضاً: معي الفارة، ضرب من رديء التمر، والمعي: كل مذنب بالحضيض، يناصي مذنباً بالسند.
وقال أبو حنيفة: المعي: سهل بين صلبين، قال:
بصلبِ المعي أو برقةِ الثَّورِ لمْ يدعْ ... لها جدَّةً، جولُ الصَّبا والجنائبِ