Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث [باب استحباب نقض الشعر لغسل الحيض وتتبع أثر الدم فيه]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث

الشوكاني

Printed page ١/ ٣١١

٣٣٦ - (وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ «بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ، فَقَالَتْ: يَا عَجَبًا لِابْنِ عَمْرٍو وَهُوَ يَأْمُرُ النِّسَاءَ إذَا اغْتَسَلْنَ بِنَقْضِ رُءُوسِهِنَّ أَوْ مَا يَأْمُرهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُءُوسَهُنَّ، لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ، وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ إفْرَاغَاتٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ) .

بَابُ اسْتِحْبَابِ نَقْضِ الشَّعْرِ لِغُسْلِ الْحَيْضِ وَتَتَبُّعِ أَثَرِ الدَّمِ فِيهِ

٣٣٧ - (عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا وَكَانَتْ حَائِضًا: اُنْقُضِي شَعَرَكِ وَاغْتَسِلِي» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ)

٣٣٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ سَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِهَا مِنْ

ــ

[نيل الأوطار]

قَالَتْ: فَسَأَلَتْ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ بِمَعْنَاهُ، قَالَ فِيهِ: وَاغْمِزِي قُرُونَك عِنْدَ كُلِّ حَفْنَةٍ» وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ بَلِّ دَاخِلِ الشَّعْرِ الْمُسْتَرْسَلِ انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ.

٣٣٦ - (وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ «بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ، فَقَالَتْ: يَا عَجَبًا لِابْنِ عَمْرٍو وَهُوَ يَأْمُرُ النِّسَاءَ إذَا اغْتَسَلْنَ بِنَقْضِ رُءُوسِهِنَّ أَوْ مَا يَأْمُرهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُءُوسَهُنَّ، لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ، وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ إفْرَاغَاتٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ) .

الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ نَقْضِ الشَّعْرِ عَلَى النِّسَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ. وَأَمَّا أَمْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِالنَّقْضِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ إيجَابُ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي شُعُور لَا يَصِلُ إلَيْهَا الْمَاءُ، أَوْ يَكُونُ مَذْهَبًا لَهُ أَنَّهُ يَجِبُ النَّقْضُ بِكُلِّ حَالٍ، كَمَا حُكِيَ عَنْ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرهُنَّ بِذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَالِاحْتِيَاطِ لِلْإِيجَابِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ. .

[بَابُ اسْتِحْبَابِ نَقْضِ الشَّعْرِ لِغُسْلِ الْحَيْضِ وَتَتَبُّعِ أَثَرِ الدَّمِ فِيهِ]

الْحَدِيث هُوَ عِنْد السِّتَّةِ إلَّا التِّرْمِذِيَّ بِلَفْظِ: (إنَّهَا قَدِمْت مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ إلَّا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، فَشَكَتْ ذَلِكَ إلَيْهِ ﷺ، فَقَالَ: اُنْقُضِي رَأْسَكِ وَامْشُطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ) وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْغُسْلِ. وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ بِالْفَرْقِ بَيْن الْغُسْلِ لِلْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنُّفَاسِ، وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْهَادَوِيَّةُ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ فِي مَنْدُوبَاتِ الْإِحْرَامِ، وَالْغُسْلُ فِي تِلْكَ الْحَالِ لِلتَّنْظِيفِ لَا لِلصَّلَاةِ وَالنِّزَاعُ فِي غُسْلِ الصَّلَاةِ.

٣٣٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ سَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِهَا مِنْ