تفسير الراغب الأصفهاني
Printed page ٣/ ٩٩٢
أن ﵃، وأن يكون على أن رضوا عن الله، فإن من رضي
عن الله فقد ﵁، ولهذا قال تعالى: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) وذكر تعالى في الآيات الثلاث ثلاث فرق، بعضهم أخصُّ من
بعض، وذاك أن المؤمنين المستجيبين لله عام، والذين أحسنوا واتقوا
أخصّ،، فجعل تعالى للمستجيب لله أجرا غير مُعين، وللمحسن
المتقي في ذلك أجراً عظيماً، وهذا شبيه بما تقدم في قوله (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) (وَاللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
قوله تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
(١٧٥)
إن قيل: إلى ماذا أشار بقوله: (ذَلِكُمُ)؟
قيل: فيه أقوال:
الأول: أنه إشارة إلى من قال: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ)