Printed page ٣/ ١٧٨
اللفظين (١) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [١٠] قرأ أبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الزاي، وحذف الهمزة (٢) ، وورش على أصله في الهمزة بالمد والتوسُّط والقصر وصلًا ووقفًا، وإذا وقف حمزة - فله ثلاثة أوجه صحيحة، وهي: تسهيل الهمزة بين بين، وإبدالها ياء خالصة، ونقل حركتها إلى الزاي؛ كأبي جعفر، وله - أيضًا - وجهان مهملان أي: ضعيفان، وهما: أن يضم قبل الهمزة، وأن يكسره قبلها مع حذفها، وأما في حال الوصل: فهو كالجماعة، وهم: بكسر الزاي، وضم الهمزة ممدودة، وضم بقدر واو واحدة.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [١١] قرأ أبو عمرو، وشعبة، وروح: بالياء التحتية (٣) ، والباقون بالتاء الفوقية (٤) .
ويعقوب على أصله بفتح تاء المضارعة ووكسر الجيم (٥) ، والحاق هاء السكت بعد
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= ألفاظ مترادفة كلها بمعنى واحد.
(١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٧). ↩︎
(٢) قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو [﴿مُتَّكِئِينَ﴾ ، ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ ، ﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ ] قال ابن الجزري: خلفا ومتكين مستهزين (ثـ) ـــل (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٨، التيسير ص ٧٨، السبعة ص ١٧٤). ↩︎
(٣) قال ابن الجزري: يرجعوا (صـ) ـــدر وتحت صفو (حـ) ــــلو (شـ) ــــرعوا ووجه قراءة من قرأ بالياء، حمَلَه على لفظ الغيبة في قوله ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ ، وجمع حملًا على معنى ﴿كُلُّ﴾ . (النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، السبعة ص ٥٤٠٢). ↩︎
(٤) وجه قراءة التاء: أنها على معنى الخروج من الغيبة إلى الخطاب، كقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥]، بعد قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، السبعة ص ٥٤٠٢). ↩︎
(٥) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ و ﴿يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ ﴿يُرْجَعُ الْأَمْرُ﴾ وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١]، وإليه أشار ابن الجزري بقوله: = ↩︎