Printed page ٣/ ٨٢
والباقون بغير صلة، ولم يوافق أحد ابن كثير في صلة الهاء، إلا حفص، في هذا الموضع لا غير.
قوله تعالى: ﴿وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ [٧٤] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب: بالف بين الياء التحتية والتاء الفوقية؛ على الجمع (١) . وقرأ الباقون على الإفراد بغير ألف (٢) .
قوله تعالى: ﴿وَيُلَقَّوْنَ﴾ [٧٥]، قرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الياء التحتية، وسكون اللام، وتخفيف القاف (٣) . وقرأ الباقون بضم التحتية وفتح
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= الثاني: أن تقع بين ساكنين نحو: ﴿فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ ﴿وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ﴾ . الثالث: أن تقع بين متحرك فساكن نحو: ﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾ ﴿عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ وهذان لا خلاف في عدم صلتهما؛ لئلا يحتمع ساكنان على غير حدهما. الرابع: أن تقع بين ساكن فمتحرك نحو: ﴿عَقَلُوهُ وَهُمْ﴾ ﴿فِيهِ هُدًى﴾ وهذا مختلف فيه فابن كثير يصل الهاء بياء وصلًا إذا كان الساكن قبل الهاء ياء نحو ة ﴿فِيهِ هُدًى﴾ [البقرة: ٢]، وبواو إذا كان غير ياء نحو ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ (واجتبيه وهديه) على الأصل. وقرأ حفص ﴿فِيهِ مُهَانًا﴾ بالفرقان: ٦٩، بالصلة وفاقًا له؛ إلا أن حفصًا ضمها في ﴿أَنْسَانِيهُ﴾ الكهف: ٦٣، ﴿عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ بالفتح: ١٠ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٥٠).
(١) وحجة من جمع أنّه حمله على المعنى، لأنّ لكل واحد ذريَّة، فجمع لأنهم جماعة لا تحصى، ويُقوّي ذلك قوله: ﴿مِنْ أَزْوَاجِنَا﴾ بالجمع، وأيًضا فإنّه لمّا كانت الذرّيَّة تقع للواحد والجمع، وكان معنى الكلام الجمع، أتى بلفظ لا يحتمل إلا الجمع، ولأن المعنى على ذلك بُني. ↩︎
(٢) وحجة من قرأ بالتوحيد أن الذرّيّه تقع للجمع، فلمّا دلّت على الجمع بلفظها استغنى عن جمعها، ويدلّ على وقوع ﴿ذُرِّيَّةً﴾ للجمع قوله: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ [النساء: ٩]، وقد علم أن لكلّ واحد ذرِّية، وقد تقع الذرِّية للواحد بدلالة قوله تعالى ذكره عن دعاء زكريا ﵇: ﴿هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [آل عمران: ٣٨]، وإنما سأل ولدًا بدلالة قوله: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ [مريم: ٥]، وقوله: ﴿رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾ [آل عمران: ٤٠] قال ابن الجزري: وذريتنا (حـ) ـــــــط (صحبة) (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٤٨، النشر ٢/ ٣٣٥، الغاية ص ٢٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٩٨، السبعة ص ٤٦٧، غيث النفع ص ٣٠٦، التيسير ص ١٦٤، زاد المسير ٦/ ١١١، تفسير النسفي ٣/ ١٧٦). ↩︎
(٣) وحجة من قرأ بالتخفيف: أنهم جعلوه ثلاثيًا من (لقى يلقى) فيتعدّى إلى مفعول واحد، وهو ﴿تَحِيَّةً﴾ دليله قوله: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩]. قال ابن الجزري: = ↩︎