وقد اختلف عن الأصبهاني في ذلك، وكذلك اختلف عن أبي جعفر من رواية ابن جماز (١). وإذا نقل ورش: فله مع النقل المد والتوسط والقصر، وكلها مع ترقيق الراء (٢).
وإذا وقف حمزة على ﴿الْآخِرَة﴾ فله النقل. بخلاف عنه. لكن مع عدم الترقيق.
أما حمزة: فله على لام التعريف السكت؛ بخلاف عن خلاد.
قوله تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ﴾ [٥] هذا مد متصل، وحرف المد هنا لفظيٌّ لا خطي؛ لأن حرف المد هنا الألف، والألف في الرسم. هنا. لا صورة لها؛ فالقراء الجميع يمدون المتصل بلا خلاف، لكن يتفاوتون في طول المد: فورش، وحمزة: قدر ثلاث ألفات، وعاصم: قدر حرفين ونصف، وابن عامر والكسائي وخلف: قدر حرفين، وباقي القراء، وهم: قالون، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، والأصبهاني: قدر ألف ونصف.
ومن المشايخ من ذكر غير ذلك، فجعل لمن ذكر له ثلاث ألفات: ستة، ولمن له ألفان ونصف: خمسة، ولمن له ألفان: أربعة، ولمن له ألف ونصف: ثلاثة، وهذا كله أمر لا مشاحة فيه؛ فإن القارئ إنما يأتي بذلك من فكره بقدر نفسه. والله أعلم.