Printed page ٢/ ٢٦٧
بالياء التحتية (١) .
قوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَهُمُ﴾ [الكهف: ٥٥] قرأ أبو عمرو، وهشام: بإدغام ذال "إذ" في الجيم، والباقون بالإظهار (٢) . وأمال الألف بعد الجيم حمزة، وابن ذكوان، وخلف (٣) ، والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.
قوله تعالى: ﴿قُبُلًا﴾ [الكهف: ٥٥] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر: بضم القاف والباء الموحدة (٤) . والباقون بكسر القاف وفتح الباء الموحدة (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= … والنون يقول فردا ووجه القراءة بالنون: أنها على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه بالقول، ردّه على قوله: ﴿وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ﴾ [الكهف: ٥١].
(١) وحجة من قرأ بالياء: أنهم قطعوه مما قبله، أي: واذكر يا محمد يوم يقول نادوا شركائي، ويقوّي الياء قوله ﴿شُرَكَائِيَ﴾ ، ولو رُدّ على النون لقال "شركاءنا" (شرح طيبة النشر ٥/ ١١، النشر ٢/ ٣١١، الغاية ص ١٩٦، المبسوط ص ٢٧٩). ↩︎
(٢) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري: إذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا (لـ) ـي ووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤). ↩︎
(٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و ﴿جاء﴾ و ﴿زاد﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني. ↩︎
(٤) قال ابن الجزري: وقبلا كسرا وفتحا ضم (حق) … وفي الكهف (كفى) ذكرا خفق قبلًا بضم القاف والباء جمع قبيل بمعنى قبيل كرغيف ورغف ونصبه على الحال أيضًا، وقيل: بمعنى جماعة جماعة وصنفًا صنفًا أي حشرنا عليهم كل شيء فوجًا فوجًا ونوعًا نوعًا من سائر المخلوقات، قال الزجاج: ويجوز أن يكون قبلًا جمع قبيل ومعناه الكفيل ليكون المعنى لو حشرنا عليهم كل شيء فتكفل لهم بصحة ما يقول ما كانوا ليؤمنوا، وقال الفراء: ويجوز أن يكون ﴿قبلًا﴾ من قبل وجوههم أي ما يقابلهم والمعنى لو حشرنا عليهم كل شيء فقابلهم، تقدم الأبدال ألفًا في ﴿جاءهم﴾ مع المد والقصر لحمزة عد الْوَقْف خطأ، وليس له سوى التسهيل مع المد والقصر (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٧ النشر ٢/ ٢٦١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢٠٠، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٦٨). ↩︎
(٥) بمعنى مقابلة أي معاينة ونصب على الحال وقيل: بمعنى ناحية وجهة فنصبه على الظرف نحو في قبل زيد دين، والحجة لمن كسر أنه أراد مقابلة وعيانًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٧٢، النشر ٢/ ٢٦١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢٠٠). ↩︎