Skip to content

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار باب البسملة

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار

أبو حفص النشار

Printed page ١/ ٧٤

ومن وصل بين السورتين بغير بسملة: فالأحسن له أن يبسمل بين المدثر والقيامة، وبين الانفطار والمطففين، وبين الفجر والبلد، وبين العصر والهمزة. وحمزة يسكت بينهم سكتة لطيفة؛ وكل ذلك هروب من بشاعة اللفظ إذا وصل بينهم بغير بسملة؛ فإنه إذا وصل بين المدثر والقيامة، فآخر المدثر: ﴿وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [٥٦] وأول القيامة: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ [١]، وآخر الانفطار: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [١٩]، وأول المطففين: ﴿وَيْلٌ﴾ [١]، وآخر الفجر: ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [٣٠]، وأول البلد: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ [١]، وآخر العصر: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [٣]، وأول الهمزة: ﴿وَيْلٌ﴾ [١].

فالأحسن في هذه المواضع: أن يفصل بين السورتين بالبسملة (١).

قلت: والأحسن - أيضًا - أن يفصل بين البسملة والسورة الآتية؛ لما في ذلك من البشاعة؛ فإنه يقول: "بسمِ اللهِ الرّحمَنِ الرّحِيم" وأول القيامة: ﴿لَا﴾ [١]؛ وكذلك أول المطففين: ﴿وَيْلٌ﴾ [١] بعد البسملة، وأول البلد بعد البسملة: "لا"، وأول الهمزة بعد البسملة: ﴿وَيْلٌ﴾ [١]. وقد أخبرني بذلك السيد الشريف برهان الدين الطباطبي بمكة المشرفة، بقراءتي عليه في سنة ستين وثمانمائة. فإذا وصل القارئ بين السورتين: فلابن كثير، وعاصم، والكسائي، وقالون، وأبي جعفر، والأصبهاني. ثلاثة أوجه:

أولها: وصل الطرفين مع البسملة.

وثانيها: قطع الطرفين مع البسملة.