البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
٣ - أبو عمرو: هو زبان بن العلاء بن عمار، قرأ على جماعة، منهم أبو جعفر يزيد بن القعقاع، والحسن البصري، وقرأ الحسن على حطان (١)، وأبي العالية، وقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب، وأبيّ بن كعب.
وكان أبو عمرو أعلم الناس بالقرآن والعربية مع الصدق والثقة والأمانة والدين.
مر الحسن به، وحلقته متوافرة، والناس عكوف عليه، فقال الحسن: من هذا؟ فقالوا: أبو عمرو، فقال: لا إله إلا الله، لقد كاد العلماء أن يكونوا أربابًا، كل عز لم يؤكد بعلم، فإلى ذل يئول (٢).
روي عن سفيان بن عيينة؛ أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فقلت: يا رسول الله، قد اختلفت عليَّ القراءات، فبقراءة من تأمرني أن أقرأ؟ فقال: بقراءة أبي عمرو بن العلاء (٣).
وتوفي أبو عمرو في قول الأكثرين: سنة أربع وخمسين ومائة، وقيل غير ذلك، ومولده سنة ثمان وستين، وقيل: سنة سبعين (٤).
وراوياه الدوري والسوسي عن اليزيدي:
فالدوري: هو أبو عمر حفص بن عمر المقرئ الضرير، ونسبته إلى الدور، موضع ببغداد بالجانب الشرقي.
وكان إمام القراءة في عصره، وشيخ الإقراء في وقته، ثقة ضابطًا كبيرًا وهو أول من