البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
الضرب (١)، فقالوا في الأولى: النقل والسكت وعدمه؛ هذه ثلاثة، وفي الثانية: التحقيق وبين بين والواو اتّباعًا للرسم؛ وهذه ثلاثة، وفي الثالثة: التسهيل كالواو، وإبدالها ياءً، أو تسهيلها كالياء. كما ذكر من مذهب الأخفش. فتضرب الثلاثة الأولى في الثلاثة الثانية بتسعة، والتسعة في الثلاثة الأخرى بسبعة وعشرين؛ فقد ذكر ذلك أبو العباس أحمد بن يوسف النحوي، المعروف بالسمين (٢)، في شرحه على الشاطبية، ونقله عن صاحبه الشيخ أبي علي الحسن بن أم قاسم (٣)، حيث نظمه؛ فقال ﵀: [من البسيط]
سبع وعشرون وجهًا قل لحمزة في … قل أؤنبئكم يا صاح إن وقفا
فالنقل والسكت في الأولى وتركهما … وأعط ثانية حكمًا لها ألفًا
واوًا وكالواو أو حقق وثالثة … ياءُ وكالياء واوًا ليس فيه خفا
واضرب بين لك ما قد قلت متضحًا … وبالإشارة أستغني وقد عرفا
… انتهى.
ولا يصح منها سوى العشرة المتقدمة؛ فإن التسعة التي مع تسهيل الأخيرة كالياء، وهو الوجه المعضل - لا يصح؛ كما قدمنا، وإبدال الثانية واوًا محضة - على ما ذكر من اتباع الرسم في الستة - لا يجوز، والنقل في الأولى مع تحقيق الثانية بالوجهين لا يوافق. ثم قال أبو شامة: نص ابن مهران فيها على ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تخفف الأولى بالنقل، والثانية والثالثة بين بين.
والثاني: تخفيف الثالثة فقط، وذلك على رأي من لا يرى تخفيف المبتدأ، ولا يعتد بالزائد.
الثالث: تخفيف الأخيرتين فقط؛ اعتدادًا بالزائد، وإعراضًا عن المبتدأة.