Printed page ٤/ ٢٧٧
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان، وشعبة - بخلاف عنهما -: بالإمالة محضة (١) ، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (٢) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي﴾ [١٣ - ١٤]، قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: بفتح الكاف. ﴿رَقَبَةٍ﴾ [١٤] بنصب التاء، ونصب الهمزة قبل الطاء، وفتح الميم بعد العين من غير تنوين ولا ألف بين العين والميم (٣) .
والباقون برفع الكاف ﴿رَقَبَةٍ﴾ [١٤] بالجر، وكسر الهمزة قبل الطاء، وألف بين العين والميم ورفع الميم منونة (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= واللحن. وقد ذكرنا علة ذلك وعلة ضعفه في سورة آل عمران وفي غيرها (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٨٥).
(١) سبق قريبًا. ↩︎
(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه. ↩︎
(٣) قال ابن الجزري: أطعم فاكسر وامددا وارفع ونون فك فارفع رقبه … فاخفض (فتى) (عم) (ظـ) ـــهيرا (نـ) ـــدبه والقراءة على ذلك أنهم جعلوه فعلًا ماضيًا، وبنصب ﴿رَقَبَةً﴾ ، على أنها مفعولة لـ ﴿فَكُّ﴾ ، وقرؤوا: "أو أَطعَم" بفتح الهمزة والميم، مِن غير ألف بعد العين، جعلوه فعلًا ماضيًا .. وحجة من قرأ "فَكَّ" و"أَطعَم" بالفتح أنه لمّا وقع لفظ الماضي في قوله: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ﴾ ، واحتاج إلى تفسير الاقتحام ما هو؟ فسَّره بفعل ماض مثله، كما قال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٣]، ثم فسَّره بفعل ماض بقوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ [الحاقة: ٤]، ومثله في تفسير الجمل بالفعل الماضي قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ [آل عمران: ٥٩]، ثم فسَّر التمثيل بين آدم وعيسى كيف هو فقال: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ ، أي: مِن غير أَبٍ كما خَلَق عيسى مِن غير أب، وهذا قد فُسَّر فيه الاسم بالماضي فتفسير الماض بالماضي أقوى وأَحسن، ولو جعلتَ ﴿فَكَّ رَقَبَةً (١٣) أَوْ أطْعَم﴾ في قراءة من فتح تفسيرًا لِلجملة في قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ لحسُن، كما حسُن أن يكون "خلقه من تراب" تفسيرًا لِلجملة التي هي اسم "إن وخبرها" ويُقوّي القراءة بالفتح على الفعل الماضي أن بعده: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [١٧] فعطف عليه بالفعل الماضي، فوجَبَ أن يكون ما قبله بلفظ الماضي، ليتَّفِق المعطوف والمعطوف عليه في اللفظ. ↩︎
(٤) حجة من رفع ﴿فَكُّ﴾ و ﴿إِطْعَامٌ﴾ أنه لمّا تقدَّم السؤال في قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ [١٢] احتاج هذا السؤال إلى جواب وتفسير، وتفسير مثل هذا إنّما وقع في القرآن بالجمل، بالابتداء والخبر كقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ﴾ [الهمزة: ٥] ثم فسّر هذا السؤال بالابتداء والخبر فقال: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾ [الهمزة: ٦] = ↩︎