Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني مكة تحت القيادة الإسلامية

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٥٩١

وقيل له يومئذ: ما ترى في شحوم الميتة يدهن بها السقاء؟

قال ﷺ: "قاتل الله يهود، حرم عليهم الشحوم فباعوها، فأكلوا ثمنها".

وقال يومئذ، وهو بالحزورة: "والله إنك لخير أرض الله إليّ ولولا أني أخرجت منك ما خرجت".

وهبط ثمانون من أهل مكة على رسول الله ﷺ، من جبل التنعيم عند صلاة الفجر فأخذهم سلمًا فعفا عنهم، ونزل فيهم: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ ١.

وأتى بشارب فضربوه بما في أيديهم، فضرب بالسوط، وبالنعل، وبالعصا، وحثا عليه النبي ﷺ التراب.

وجاء جبر غلام بني عبد الدار، وكان قد أسلم وكتم إسلامه، فأعطاه النبي ﷺ ثمنه لسيده وأعتقه.

وقال رجل يومئذ: إني نذرت أن أصلي في بيت المقدس إن فتح الله عليك مكة.

فقال ﷺ: "والذي نفسي بيده، لصلاة ها هنا أفضل من ألف صلاة فيما سواه، من البلدان".

وقالت ميمونة أم المؤمنين ﵂: يا رسول الله، إني جعلت على نفسي، إن فتح الله عليك مكة، أن أصلي في بيت المقدس.

فقال ﷺ: "لا تقدرين على ذلك، ولكن ابعثي بزيت يستصبح لك فيه، فكأنك أتيتيه".

وكانت ميمونة تبعث إلى بيت المقدس كل سنة بمال ليشتري به زيت يستصبح به حتى ماتت فأوصت بذلك.

وأهدت هند بنت عتبة بعد إسلامها هدية لرسول الله ﷺ وهو بالأبطح، مع مولاة لها فانتهت الجارية إلى خيمته ﷺ، فسلمت واستأذنت فأذن لها فدخلت ورسول الله ﷺ بين أم سلمة وميمونة ونساء بني عبد المطلب.

فقالت: إن مولاتي أرسلت إليك بهذه الهدية، وهي معتذرة إليك، وتقول: إن