السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
Printed page ٥٧٨
٤-
الجيش الإسلامي يتحرك نحو مكة:
غادر رسول الله ﷺ المدينة متجهًا إلى مكة في عشرة آلاف من الصحابة ﵁ واستخلف على المدينة أبا رهم الغفاري ﵁ في العاشر من شهر رمضان سنة ثمان من الهجرة.
ولما كان بالجحفة أو فوق ذلك لقيه عمه العباس بن عبد المطلب، وكان قد خرج بأهله وعياله من مكة مسلمًا مهاجرًا، ثم لما كان رسول الله ﷺ بالأبواء لقيه ابن عمه أبو سفيان بن الحارث وابن عمته عبد الله بن أبي أمية، فأعرض عنهما، لما كان يلقاه منهما من شدة الأذى والهجو، فقالت له أم سلمة: لا يكن ابن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك، وقال علي لأبي سفيان بن الحارث: ائت رسول الله ﷺ من قبل وجهه فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾ ١.
فأنشده أبو سفيان أبياتًا منها: