السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
Printed page ٥٥٨
١-
سرية مؤتة
١:
أدى مقتل الصحابي "الحارث بن عمير" حامل رسالة رسول الله ﷺ إلى ملك بصرى إلى غضب رسول الله ﷺ وتألمه لهذا العدوان الذي لا يراعي حقًا، ولا يحترم خلقًا، فجهز جيشًا من ثلاثة آلاف صحابي، وأمر عليه ثلاثة من خيرة الصحابة هم: زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة ﵃ فأمر زيدًا أولا وقال لهم: "إن قتل زيد فجعفر، فإن قتل جعفر فعبد الله". وعقد لهم لواء أبيض٢.
وسار رسول الله ﷺ حتى كان خارج المدينة فعسكر بـ"الجرف" وندب الصحابة للخروج، ولم يبين لهم الأمر، حتى صلى بهم الظهر فجلس معهم، وعين الأمراء، وعقد