Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني سرية غالب بن عبد الله إلى بنى مرة

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٥٥٠

١٠-

سرية غالب بن عبد الله إلى بني مرة:

بعث رسول الله ﷺ غالب بن عبد الله الليثي على مائتي رجل في صفر سنة ثمان، ومعه أسامة بن زيد وعلبة بن زيد الحارثي إلى بني مرة لتأديبهم على ما فعلوه مع بشير بن سعد وصحبه، فسار حتى دنا منهم، وبعث الطلائع عليها علبة بن زيد، فأعلموه خبرهم ثم وافاهم، وحضهم على الجهاد، وأوصاهم بالتقوى، وحمل بهم على القوم فقاتلوا ساعة ثم حووا الماشية والنساء، وقتلوا الرجال، ومر أسامة بن زيد في إثر رجل منهم يقال له: نهيك بن مرداس، حتى دنا منه، فقال: لا إله إلا الله، فقتله، ثم ندم وأقبل إلى جماعته فقال له غالب بن عبد الله: بئس والله ما فعلت، تقاتل امرأ يقول: لا إله إلا الله.

وقدموا المدينة، فحدث زيد رسول الله ﷺ بخبره.

فقال: "قتلته يا أسامة! وقد قال: لا إله إلا الله؟! ".

فجعل أسامة يقول: إنما قالها تعوذًا من القتل.

فقال ﷺ: "أفلا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب"؟.

فقال أسامة: لا أقتل أحدًا يقول لا إله إلا الله أبدًا١.