Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني رابعا: الصلح

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٤٩١

رابعًا: الصلح

رأى القرشيون أن إطالة الأمر يسيء إليهم عند العرب الذين جاءوا مكة للحج والعمرة فأرسلوا رجالهم للصلح مع رسول الله ﷺ، وهم سهيل بن عمرو، وحويطب, ومكرز، وجلس الثلاثة مع رسول الله ﷺ، فقال سهيل: يا محمد، إن هذا الذي كان من حبس أصحابك، وما كان من قتال من قاتلك، لم يكن من رأي ذوي رأينا، بل كنا له كارهين حين بلغنا ولم نعلم به، وكان من سفهائنا، فابعث إلينا بأصحابنا الذين أسرت أول مرة والذين أسرت آخر مرة.

قال ﷺ: "إني غير مرسلهم حتى ترسلوا أصحابي".

قال سهيل: أنصفتنا، فبعث سهيل ومن معه إلى قريش بالشتم بن عبد مناف التيمي فبعثوا بمن كان عندهم، وهم: عثمان، وعشرة من المهاجرين.

وأطلق رسول الله ﷺ سراح من كانوا عنده من الأسرى وأرسلهم إلى مكة١.

وبعد ذلك أخذوا في مناقشة الموضوع من كافة جوانبه، وأطالوا الكلام والمراجعة ثم اتفقوا على الصلح القائم على البنود التالية: