السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
Printed page ٣١٧
حادي عشر: حركة الدعوة بين بدر وأحد
تحركت سائر القوى بعد انتصار بدر، وشعر أعداء الإسلام أن الدائرة آتية عليهم لا محالة، فنشطوا في عدوانهم عساهم يحققون لأنفسهم شيئًا من المهابة والقوة.
وأدرك رسول الله ﷺ كل ما يحيط به، وبالمسلمين، فأرسل عيونه إلى كل الجهات التي يوجد فيها أعداء الله، ليحيط بكيدهم عند بدء ظهروه.
وقد رأينا جدوى هذه العيون، حيث كان رسول الله ﷺ ومعه بعض أصحابه يفاجئون الأعداء وهم في مرحلة التجميع، والإعداد لمهاجمة المسلمين، الأمر الذي جعلهم يتفرقون، ويفرون في الجبال والوديان.