Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني موقف المسلمين

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٢٥٦

أ-

موقف المسلمين:

بعدما علم رسول الله ﷺ بعودة القافلة من الشام، وفيها ألف بعير محملة بتجارات قبائل مكة، تحت حراسة ثلاثين أو أربعين رجلا، أخبر رسول الله وأصحابه، وندبهم للخروج وهو يقول لهم: "هذه عير قريش فاخرجوا لعل الله أن ينفلكموها".

انتدب الرسول أصحابه للخروج ولم يأمرهم، وترك الأمر لاختيارهم فخف بعضهم، وقعد الأكثرون، ظنًا منهم أنها واحدة من الغزوات السابقة التي أفلتت فيها القوافل، وتمكنت من الهرب، وعادوا بعدها إلى المدينة المنورة.

ورأوا كذلك أن العدد الذي خرج مع رسول الله ﷺ كاف في أداء المهمة، ولم يتأهب الذين خرجوا للحرب التي فيها صناديد مكة، فلم يصطحبوا معهم كامل أسلحتهم وخيلهم١.

وقد استعمل النبي ﷺ على المدينة عبد الله بن أم مكتوم ولما بلغ "الروحاء"٢ رد أبا لبابة إلى المدينة وولاه أمرها٣.

وقد بلغت قوات المسلمين ثلاثمائة وخمسة عشر رجلا، معهم فرسان، وسبعون