Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني المرحلة الثالثة: مرحلة القتال المقيد

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٢٣٥

المرحلة الثالثة: مرحلة القتال المقيد

احتاج المسلمون إلى الأمر بالقتال بعد الإذن به؛ لأن منهم من أسلم حديثًا ولم يقع إيذاء عليه، ومنهم من طبع على ضعف فطري، ومنهم من بينه وبين أهل مكة قرابة وصلة وهؤلاء لا يكفي معهم الإذن بالقتال، وإنما لا بد لهم من الأمر به ليشعروا بوجوبه، ويقيموه مخافة الإثم من ترك فرض.

وهذه المرحلة لم تخرج هي الأخرى عن التزام الحق ومقاومة الباطل ورد العدوان كما يستفاد من آيات تشريعها.

يقول الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ ٢.

ويقول سبحانه: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ ٢.

وفي هذه الآيات أمر الله تعالى بالقتال المقيد وعرف بأنه موجه لقتال المعتدين الذين يقاتلون المسلمين وحدهم، مع الالتزام بعدم العدوان، وعلى المسلمين أن يعرفوا جيدًا أنه لا عدوان إلا على الظالمين.

وقد بدأت هذه المرحلة الثالثة بعد بدر مباشرة حيث بدأت قريش تعمل للحرب