السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
مصاهرته إياه١ وقال عنه: "حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي وإني لست أحرم حلالا ولا أحلل حرامًا، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله في مكان واحد أبدًا" ٢.
وقال ﷺ: "إن فاطمة بنت محمد مضغة مني، وإنما أكره أن يفتنوها" ٣.
وقال ﷺ: "ابنتي مضغة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها" ٤.
فترك علي ﵁ ما شرع فيه٥.
وقد بشرها رسول الله ﷺ أنها سيدة نساء العالمين، كما جاء في صحيح مسلم، عن عائشة ﵂ قالت: أقبلت فاطمة تمشي، كأن مشيها مشية رسول الله ﷺ فقال ﷺ: "مرحبًا يا بنتي". ثم أجلسها عن يمينه، ثم أسر إليها حديثًا، فبكت، ثم أسر إليها حديثًا، فضحكت.
تقول عائشة: ما رأيت كاليوم أقرب فرحًا من حزن؟ فسألتها عما قال ﷺ؟
فقالت: ما كانت لأفشي على رسول الله ﷺ سره.
تقول عائشة: فلما قبض ﷺ سألتها.
فأخبرتني أنه ﷺ قال: "إن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، وما أراه إلا قد حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحوقًا بي، ونعم السلف أنا لك"، فبكيت لذلك.
ثم إنه ﷺ سارني فقال: "ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين"؟. فضحكت لذلك٦.