Skip to content

تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار - ط الفكر كتاب الجنايات

تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار - ط الفكر

نجل ابن عابدين

Printed page ٧/ ٩٦

الْقَتْلِ اه.

تَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَوَاضِعِ حَجَرٍ) أَيْ إذَا لَمْ يُنَحِّهِ غَيْرُهُ، فَإِنْ نَحَّاهُ فَعَطِبَ بِهِ رَجُلٌ ضَمِنَ الْمُنَحِّي كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ مَا يُحْدِثُهُ الرَّجُلُ فِي الطَّرِيقِ.

قَوْلُهُ: (فِي غَيْرِ مِلْكِهِ) قَيْدٌ لِلْحَفْرِ وَالْوَضْعِ.

دُرَرٌ، فَلَوْ فِي مِلْكِهِ فَلَا تَعَدِّي فَلَا دِيَةَ.

وَلَا كَفَّارَةَ ط.

قَوْلُهُ: (مِنْ السُّلْطَانِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَعُمُّ نَائِبَهُ ط.

قَوْلُهُ: (وَنَحْوُ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ نَحْوُ الْخَشَبَةِ كَقُشُورِ بِطِّيخٍ فَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ قَارِئُ الْهِدَايَةِ، وَكَذَا إذَا رَشَّ الطَّرِيقَ، قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: كَذَا أَطْلَقَهُ فِي الْكِتَابِ، قَالُوا: إنَّمَا يَضْمَنُ الرَّاشُّ إذَا مَرَّ عَلَى الرَّشِّ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ بِأَنْ كَانَ لَيْلًا أَو الْمَار أعمى، وَكَذَا الْمُرُور عل الْخَشَبَةِ أَوْ الْحَجَرِ، وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ فَصَّلَ بِوَجْهٍ آخَرَ وَقَالَ: إنْ رَشَّ بَعْضَ الطَّرِيقِ حَتَّى أَمْكَنَهُ الْمُرُورُ فِي الْجَافِّ لَا ضَمَانَ، وَإِنْ رَشَّ فِنَاءَ حَانُوتٍ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْآمِر اسْتِحْسَانًا، وَتَمَامه فِي التاترخانية.

فَرْعٌ: تَعَقَّلَ بِحَجَرٍ فَسَقَطَ فِي بِئْرٍ حَفَرَهَا رَجُلٌ فَالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِ الْحَجَرِ، فَلَوْ لَمْ يَضَعْهُ أَحَدٌ فَعَلَى الْحَافِرِ، وَكَذَا لَوْ زَلِقَ بماى صَبَّهُ رَجُلٌ فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ فَالضَّمَانُ عَلَى الصاب، وَلَو بِمَاء مطر فعلى الْحَافِر.

تاترخانية.

وَفِي الْجَوْهَرَةِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْحَافِرِ أَنَّهُ أَسْقَطَ نَفْسَهُ اسْتِحْسَانًا.

قَوْلُهُ: (وَكُلُّ ذَلِكَ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَقْسَامِ الْقَتْلِ الْغَيْرِ الْمَأْذُونِ فِيهِ ط.

قَوْلُهُ: (لَوْ الْجَانِي مُكَلَّفًا) فَلَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا يَرِثُ كَمَا فِي شَرْحِ السِّرَاجِيَّةِ لِلسَّيِّدِ ط.

قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ قَتْلِهِ) أَيْ مُبَاشَرَةً، وَإِنَّمَا أُلْحِقَ بِالْمُبَاشِرِ فِي إيجَابِ الضَّمَانِ صِيَانَةً لِلدَّمِ عَنْ الْهَدْرِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَبَقِيَ فِي الْكَفَّارَةِ، وَحِرْمَانِ الْمِيرَاثِ عَلَى الْأَصْلِ.

كِفَايَةٌ.

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ فِيمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَمَا لَا يُوجِبهُ

قَوْلُهُ: (مَحْقُونِ الدَّمِ) الْحَقْنُ هُوَ الْمَنْعُ: قَالَ فِي الْمُغْرِبِ: حَقَنَ دَمَهُ إذَا مَنَعَهُ أَنْ يُسْفَكَ.

وَاحْتَرَزَ بِهِ

عَنْ مُبَاحِ الدَّمِ كَالزَّانِي الْمُحصن وَالْحَرْبِيّ وَالْمُرْتَدّ، وَالْمرَاد الحقن الْكَامِل، فَكُن أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَقَدْ صَارَ مَحْقُونَ الدَّمِ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَلَا يُقْتَصُّ مِنْ قَاتِلِهِ هُنَاكَ لِأَنَّ كَمَالَ الْحَقْنِ بِالْعِصْمَةِ الْمُقَوِّمَةِ وَالْمُؤَثِّمَةِ، وبالاسلام حصلت المؤتمة دُونَ الْمُقَوِّمَةِ لِأَنَّهَا تَحْصُلُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ.

أَفَادَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

قَوْلُهُ: (بِالنَّظَرِ لِقَاتِلِهِ) أَيْ لَا مُطْلَقًا، فَإِنَّهُ لَوْ قَتَلَ الْقَاتِلَ عَمْدًا أَجْنَبِيٌّ عَن الْمَقْتُول يقْتَصّ من الاجنبي للْقَاتِل إنْ قَتَلَهُ الْأَجْنَبِيُّ عَمْدًا.

قَالَ الْوَانِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ بَعْدَهُ لِاحْتِمَالِ عَفْوِ الْأَوْلِيَاءِ بَعْدَ الْحُكْمِ اه ط.

قَوْلُهُ: (عَلَى التَّأْبِيدِ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمُسْتَأْمَنِ.

وَلَا يُشْكِلُ عَلَى هَذَا الْحَدِّ قَتْلُ الْمُسْلِمِ ابْنَهُ الْمُسْلِمَ عَمْدًا حَيْثُ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ، لِأَنَّ الْقِصَاصَ وَاجِبٌ فِي الْأَصْلِ، لَكِنْ انْقَلَبَ مَالًا بِشُبْهَةِ الْأُبُوَّةِ وَذَلِكَ عَارِضٌ، وَالْكَلَامُ فِي الْأَصْلِ وَلِهَذَا كَانَ الِابْنُ شَهِيدا