Skip to content

تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار - ط الفكر كتاب الجنايات باب القود فيما دون النفس

تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار - ط الفكر

نجل ابن عابدين

Printed page ٧/ ١١٧

وَفِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ: وَمَنْ نَظَرَ فِي بَيْتِ إنْسَانٍ مِنْ ثَقْبٍ أَوْ شَقِّ بَابٍ أَوْ نَحْوِهِ فَطَعَنَهُ صَاحِبُ الدَّارِ بِخَشَبَةٍ أَوْ رَمَاهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأَ عَيْنَهُ يَضْمَنُ عِنْدَنَا.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: لَا يَضْمَنُ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ ﵊ قَالَ: (لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْك بِغَيْرِ إذْنٍ فَحَذَفْته بِحَصَاةٍ وَفَقَأْت عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْك جُنَاحٌ) .

وَلَنَا قَوْلُهُ ﵊: فِي الْعَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَهُوَ عَامٌّ، وَلِأَنَّ مُجَرَّدَ النَّظَرِ إلَيْهِ لَا يُبِيحُ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ نَظَرَ مِنْ الْبَابِ الْمَفْتُوحِ وَكَمَا لَوْ دَخَلَ بَيْتَهُ وَنَظَرَ فِيهِ أَوْ نَالَ مِنْ امْرَأَتِهِ مَا دُونَ الْفَرَجِ لَمْ يَجُزْ قَلْعُ عَيْنِهِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ ﵊: (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ) الْحَدِيثُ يَقْتَضِي عَدَمَ سُقُوطِ عِصْمَتِهِ، وَالْمُرَادُ بِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَة الْمُبَالغَة فِي الرجز عَنْ ذَلِكَ اه.

وَمِثْلُهُ فِي ط عَنْ الشُّمُنِّيِّ.

وَقَوْلُهُ: وَكَمَا لَوْ دَخَلَ بَيْتَهُ إلَخْ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا ذَكَرَهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَنْحِيَتُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَمَا هُنَا عَلَى مَا إذَا أَمْكَنَ، فَلْيُتَأَمَّلْ.

وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

بَابُ الْقود فِيمَا دون النَّفس

لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ أَتْبَعَهُ بِمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّبَعِ وَهُوَ الْقِصَاصُ فِي الْأَطْرَافِ.

عِنَايَةٌ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُقَادُ جُرْحٌ إلَّا بَعْدَ بُرْئِهِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ الشِّجَاجِ.

قَوْلُهُ: (رِعَايَةُ حِفْظِ الْمُمَاثَلَةِ) الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَتْنِ، فَإِنَّ الرِّعَايَةَ الْحِفْظُ ط.

قَوْلُهُ: (فَيُقَادُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ حَصَلَ

الضَّرْبُ بِسِلَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ، لِمَا قَدَّمَهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ شِبْهُ عَمْدٍ.

قَوْلُهُ: (مِنْ الْمَفْصِلِ) وِزَانُ مَسْجِدٍ: أَحَدُ مَفَاصِلِ الْأَعْضَاءِ.

مِصْبَاحٌ.

قَوْلُهُ: (مِنْ نِصْفِ سَاعِدٍ إلَخْ) الْمُرَادُ بِهِ مَا لَا يَكُونُ مِنْ الْمَفْصِلِ.

قَوْله: (أَو من قَصَبَةِ أَنْفٍ) أَتَى بِمِنْ عَطْفًا عَلَى مِنْ الْأُولَى لَا عَلَى سَاعِدٍ، لِأَنَّهُ لَا قِصَاصَ بِقَطْعِ الْقَصَبَةِ كُلِّهَا أَوْ نِصْفِهَا لِأَنَّهَا عَظْمٌ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ.

قَوْلُهُ: (لِامْتِنَاعِ حِفْظِ الْمُمَاثَلَةِ) لِأَنَّهُ قَدْ يَكْسِرُ زِيَادَةً مِنْ عُضْوِ الْجَانِي أَوْ يَقَعُ خَلَلٌ فِيهِ زَائِدٌ ط.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ أَكْبَرَ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْمَقْطُوعَةِ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا شَجَّهُ مُوضِحَةً فَأَخَذَتْ الشَّجَّةُ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ وَلَا تَأْخُذُ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّاجِّ لِكِبَرِ رَأْسِهِ حَيْثُ اُعْتُبِرَ الْكِبَرُ، وَخُيِّرَ الْمَشْجُوجُ بَيْنَ الِاقْتِصَاصِ بِمِقْدَار شجته وَبَين أَخذ أَرض الْمُوضِحَةِ، لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ الشَّيْنُ، وَبِالِاقْتِصَاصِ بِمِقْدَارِهَا يَكُونُ الشَّيْنُ فِي الثَّانِيَةِ أَقَلَّ، وَبِأَخْذِهِ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّاجِّ زِيَادَةً عَلَى حَقِّهِ فانتفت الْمُمَاثلَة صور وَمعنى، فَإِن شَاءَ استوفاها معنى وَهُوَ مبقدار شَجَّتِهِ وَيَتْرُكُ الصُّورَةَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ أَرْشَهَا.

أما الْيَد الْكَبِيرَة وَالصَّغِيرَة فمنفعتها لَا تَخْتَلِفُ.

عِنَايَةٌ وَغَيْرُهَا.

وَقُيِّدَ بِالْكِبَرِ لِأَنَّهُ لَا تقطع الصَّحِيحَة بالشلاء وَلَا الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَعَكْسُهُ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ.

وَيَأْتِي تَمَامُهُ.

قَوْلُهُ: (وَالْمَارِنِ) هُوَ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ، وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْقَصَبَةِ كَمَا مَرَّ.

قَالَ ط: وَإِذَا قُطِعَ بَعْضُهُ لَا يَجِبُ.

ذَخِيرَةٌ.

وَفِي الارنبة حُكُومَة عدل على الصَّحِيح.

خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

وَإِنْ كَانَ أَنْفُ الْقَاطِعِ أَصْغَرَ خُيِّرَ الْمَقْطُوعُ أَنْفُهُ الْكَبِيرُ إنْ شَاءَ قَطَعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْشَ.

مُحِيطٌ.

وَكَذَا إذَا كَانَ قَاطِعُ الْأَنْفِ أَخْشَمَ لَا يَجِدُ الرِّيحَ، أَوْ أَصْرَمَ الْأَنْفِ أَوْ بِأَنْفِهِ نُقْصَانٌ مِنْ شئ أَصَابَهُ، فَإِنَّ الْمَقْطُوعَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَطْعِ وَبَيْنَ أَخذ