Skip to content

تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار - ط الفكر

نجل ابن عابدين

Printed page ٧/ ٣

كتاب الأشربة

ذَكَرَهُ بَعْدَ الشِّرْبِ لِأَنَّهُمَا شُعْبَتَا عِرْقٍ وَاحِدٍ لَفْظًا وَمَعْنًى، وَقَدَّمَ الشِّرْبَ لِمُنَاسَبَتِهِ لِإِحْيَاءِ الْمَوَاتِ.

وَتَمَامُهُ فِي الْعِنَايَةِ وَالْمِنَحِ.

قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَأُصُولُ الْأَشْرِبَةِ الثِّمَارُ كَالْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَالْحُبُوبَاتُ كَالْبُرِّ وَالذُّرَةِ وَالدَّخَنُ، وَالْحَلَاوَاتُ كَالسُّكْرِ وَالْفَانِيذِ وَالْعَسَلِ، وَالْأَلْبَانُ كَلَبَنِ الْإِبِلِ وَالرِّمَاكُ.

وَالْمُتَّخَذُ مِنْ الْعِنَبِ خَمْسَةُ أَنْوَاع أَو سِتَّة، وَمن التَّمْر ثَلَاثَةٌ، وَمِنْ الزَّبِيبِ اثْنَانِ، وَمِنْ كُلِّ الْبَوَاقِي وَاحِد، وكل مِنْهَا على نَوْعَيْنِ: نئ، ومطبوخ اهـ.

قَوْلُهُ: (كُلُّ مَائِعٍ يُشْرَبُ) أَيْ هُوَ اسْمٌ مِنْ الشُّرْبِ، أَيْ مَا يُشْرَبُ مَاءً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ حَلَالًا أَوْ غَيْرَهُ.

قُهُسْتَانِيٌّ.

قَوْلُهُ: (وَهِيَ) أَنَّثَ الضَّمِيرَ لِأَنَّ الْخَمْرَ مُؤَنَّثَةٌ سَمَاعًا.

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَقَدْ تُذَكَّرُ: أَيْ نَظَرًا لِلَّفْظِ.

قَوْلُهُ: (بِكَسْرٍ فَتَشْدِيدٍ) هَذَا خِلَافُ الْأَصْلِ فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْقَامُوسِ فِي بَابِ الْهَمْزَةِ.

وَفِي الْقُهسْتَانِيّ: النئ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَالْهَمْزَةِ، وَفِي الْمُغْرِبِ: يجوز التَّشْدِيدُ عَلَى الْقَلْبِ وَالْإِدْغَامِ: أَيْ غَيْرُ النَّضِيجِ، وَمِثْلُهُ فِي نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ، وَفِي الْعَزْمِيَّةِ: الْإِبْدَالُ وَالْإِدْغَامُ غَيْرُ مَشْهُورٍ.

وَقَالَ الْمَقْدِسِيَّ: إنَّهُ عَامِّيٌّ.

قَوْلُهُ: (إذَا غَلَى) أَيْ ارْتَفَعَ أَسْفَلُهُ إذْ أَصْلُهُ الِارْتِفَاعُ كَمَا فِي الْمَقَايِيسِ.

وَ

قَوْلُهُ: (اشْتَدَّ) أَيْ قَوِيَ بِحَيْثُ يَصِيرُ مُسْكِرًا.

قُهُسْتَانِيٌّ.

قَوْلُهُ: (أَيْ رَمَى بِالزَّبَدِ) بِفَتْحَتَيْنِ: أَيْ بِحَيْثُ لَا يبْقى فِيهِ شئ من الزّبد فيصفو وَيَرُوقُ، قُهُسْتَانِيٌّ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْأَظْهَرُ) وَاعْتَمَدَهُ الْمَحْبُوبِيُّ وَالنَّسَفِيُّ وَغَيْرُهُمَا.

تَصْحِيحُ قَاسِمٍ.

وَقَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ: وَأَنَا آخُذُ بِقَوْلِهِمَا دَفْعًا لِتَجَاسُرِ الْعَوَامّ، لانهما إذَا عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ يَحِلُّ قَبْلَ قَذْفِ الزَّبَدِ يَقَعُونَ فِي الْفَسَادِ اه.

وَفِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا: وَقِيلَ: يُؤْخَذُ فِي حُرْمَةِ الشُّرْبِ بِمُجَرَّدِ الِاشْتِدَادِ وَفِي الْحَدِّ بِقَذْفِ الزَّبَدِ احْتِيَاطًا.

قَوْلُهُ: (وَيَأْتِي مَا يفِيدهُ) أَي فِي قَوْله: الْكل حرَام إِذا غلى وَاشْتَدَّ اهـ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ تُطْلَقُ إلَخْ) قَالَ فِي الْمِنَحِ: هَذَا الايم خص بِالشرابِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَلَا نَقُولُ إنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ لِاشْتِقَاقِهِ مِنْ مُخَامَرَةِ الْعَقْلِ، فَإِنَّ اللُّغَةَ لَا يَجْرِي فِيهَا الْقِيَاسُ، فَلَا يُسَمَّى الدَّنُّ قَارُورَةً لِقَرَارِ الْمَاءِ فِيهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عَلَيْهِ وَآله: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)

وَقَوْلُهُ: (إنَّ مِنْ الْحِنْطَةِ خَمْرًا، وَإِنْ مِنْ الشَّعِيرِ خَمْرًا، وَمِنْ الزَّبِيبِ خَمْرًا، وَمِنْ الْعَسَلِ خَمْرًا فَجَوَابه: أَن