Skip to content

تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار - ط الفكر كتاب الرهن باب ما يجوز ارتهانه وما لا يجوز

تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار - ط الفكر

نجل ابن عابدين

Printed page ٧/ ٥٧

وَغَيْرِهَا: يَكْفِي لِصِحَّةِ الرَّهْنِ وَلِصَيْرُورَتِهِ مَضْمُونًا، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْكَفِيلِ الْكَفِيلَ بِالْغَرَامَاتِ، فَإِنَّ الْكَفَالَةَ بِهَا صَحِيحَةٌ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ، وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْكَفَالَةِ بِثَمَنِ الْعَبْدِ وَمَا بَعْدَهُ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ، لِمَا فِي كَفَالَةِ الذَّخِيرَةِ عَنْ الْمُنْتَقَى: لَوْ أَقَامَ الْكَفِيلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الطَّالِبِ بِأَنَّ الْمَالَ ثَمَنُ خَمْرٍ أَوْ بَيْعٍ فَاسِدٍ تُقْبَلُ وَيَبْطُلُ الْمَالُ اهـ.

فَلْيُتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَصَحَّ رَهْنُ الْحَجَرَيْنِ) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّة.

منح.

قَوْله: (بِخِلَاف جنسه) كالثياب.

قَوْلُهُ: (هَلَكَ بِقِيمَتِهِ) أَيْ إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ مِنْ الْحَجَرَيْنِ وَنَحْوِهِمَا هَلَكَ بِقِيمَتِهِ لَا بِالْوَزْنِ أَوْ الْكَيْلِ، وَعَلَيْهِ فَتُعْتَبَرُ فِيهِ الْجَوْدَةُ لِأَنَّهُ مَرْهُونٌ، بِخِلَافِ جِنْسِهِ وَهُوَ الثِّيَابُ مَثَلًا.

وَإِنَّمَا لَا تُعْتَبَرُ الْجَوْدَةُ عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ بِالْجِنْسِ كَمَا يَأْتِي، فَافْهَمْ،

قَوْلُهُ: (وَإِنْ بِجِنْسِهِ) كَمَا إذَا رَهَنَ فِضَّةً بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبًا بِذَهَبٍ أَوْ حِنْطَةً بِحِنْطَةٍ، أَوْ شَعِيرًا بِشَعِيرٍ.

قَوْلُهُ: (وزنا أَو كَيْلا) سَوَاء قلت الْقِيمَةَ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ وَتَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ، وَيَمْلِكُ الْمُرْتَهِنُ الْهَالِكَ بِالضَّمَانِ، عَيْنِيٌّ.

وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ.

أَمَّا لَوْ كَانَتْ مِثْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ فَالْجَوَابُ فِيهِمَا بِالِاتِّفَاقِ، لِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ عِنْدَهُ بِالْوَزْنِ، وَعِنْدَهُمَا بِالْقِيمَةِ، وَهِيَ مِثْلُ الدَّيْنِ فِي الْأَوَّلِ، وَزَائِدَةٌ عَلَيْهِ فِي

الثَّانِي فَيَصِيرُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ مُسْتَوْفِيًا وَالْبَاقِي أَمَانَةٌ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا عِبْرَة بالجودة الخ) لانها لَا قِيمَةَ لَهَا إذَا قَابَلَتْ الْجِنْسَ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى الرِّبَا.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ إنْ تَسَاوَيَا) أَيْ إنْ تَسَاوَى الرَّهْنُ وَالْمَرْهُونُ بِهِ كَيْلًا أَو وزنا فَظَاهر: أَي إِنَّه يسْقط الدَّيْنُ بِلَا نَظَرٍ إلَى الْقِيمَةِ وَلَا إلَى الْجَوْدَةِ عِنْدَهُ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا هَلَكَ.

وَأَمَّا إذَا انْتَقَصَ بِأَنْ كَانَ إبْرِيقَ فِضَّةٍ فَانْكَسَرَ فَفِيهِ كَلَام آخر.

وَحَاصِل صُورَة هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْهَلَاكِ وَالنُّقْصَانِ تَبْلُغُ سِتًّا وَعِشْرِينَ صُورَةً مَبْسُوطَةً فِي الْمُطَوَّلَاتِ، وَقَدْ أَوْضَحَهَا فِي التَّبْيِينِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ يُعْطِي كَفِيلًا) أَيْ حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ فَقَبِلَ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ وَلَا الْكَفِيلُ مُعَيَّنًا أَوْ كَانَ الْكَفِيلُ غَائِبًا حَتَّى افْتَرَقَا فَسَدَ الْعَقْدُ، وَلَوْ حَضَرَ الْكَفِيلُ وَقَبِلَ أَوْ اتَّفَقَا عَلَى تَعْيِينِ الرَّهْنِ أَوْ نَقَدَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ حَالًّا جَازَ الْبَيْعُ وَبَعْدَ الْمَجْلِسِ لَا يَجُوزُ.

زَيْلَعِيٌّ مُلَخَّصًا.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي) أَيْ عَلَى دَفْعِ الرَّهْنِ.

وَأَمَّا الْكَفِيلُ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الشَّرْطَ حُضُورُهُ وَقَبُولُهُ فِي الْمَجْلِسِ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ الِامْتِنَاعُ وَالْإِجْبَارُ.

تَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (لِمَا مَرَّ) أَيْ أَوَّلَ الرَّهْنِ أَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ بِمُجَرَّدِ الايجاب وَالْقَبُول قبل الْقَبْض، حَتَّى لوعقد الرَّهْنَ لَا يُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ فَلَا يُجْبَرُ بِمُجَرَّد الْوَعْد بالاولى.

قَوْله: (لفواب الْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ) لِأَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي بِهِ رَهْنٌ أَوْثَقُ مِمَّا لَا رَهْنَ بِهِ فَصَارَ الرَّهْنُ صفة للثّمن وَهُوَ صف مَرْغُوب فَلهُ الْخِيَار لفواته.

وَتَمَامُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

قَوْلُهُ: (لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ) فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الرَّهْنِ قِيمَتُهُ لَا عَيْنُهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ أَعْطَاهُ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِلْمُشْتَرِي وَالْبَارِزُ