Skip to content

تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار - ط الفكر كتاب الجنايات باب القود فيما دون النفس

تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار - ط الفكر

نجل ابن عابدين

Printed page ٧/ ١٢٢

قِصَاصَ فِي قَطْعِ غَيْرِهَا أَصْلًا.

قَوْلُهُ: (لَكِنْ جزم قاضيخان بِلُزُومِ الْقِصَاصِ) يَعْنِي فِي الذَّكَرِ وَحْدَهُ إذَا قُطِعَ مِنْ أَصْلِهِ لَا فِي اللِّسَانِ، فَإِنْ قَالَ فِي الْخَانِية: رجل قطع لِسَانَ إنْسَانٍ: ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا قصاص فِيهِ.

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا قِصَاصَ فِي بَعْضِ اللِّسَانِ اه.

ثُمَّ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَفِي قَطْعِ الذَّكَرِ مِنْ الْأَصْلِ عَمْدًا قِصَاصٌ، وَإِنْ قُطِعَ مِنْ وَسَطِهِ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ، وَهَذَا فِي ذَكَرِ الْفَحْلِ، فَأَمَّا فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ حُكُومَةُ عَدْلٍ.

وَفِي ذَكَرِ الْمَوْلُودِ: إنْ تَحَرَّكَ يَجِبُ الْقِصَاصُ إنْ كَانَ عَمْدًا، وَالدِّيَةُ إنْ كَانَ خطأ، وَإِن لم يَتَحَرَّك كام فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ.

وَلَا قِصَاصَ فِي قَطْعِ السان اه.

فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ اللِّسَانِ وَالذَّكَرِ كَمَا تَرَى، وَلَعَلَّهُ لِعُسْرِ اسْتِقْصَاءِ اللِّسَانِ مِنْ أَصْلِهِ، بِخِلَاف الذّكر، لَكِن قاضيخان نَفْسَهُ حَكَى فِي شَرْحِهِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ رِوَايَةَ أَبِي يُوسُفَ فِي الذَّكَرِ وَاللِّسَانِ، وَصَحَّحَ قَوْلَ الْإِمَامِ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيمَا إذَا قَطَعَ ذكر مَوْلُود بدا صَلَاحه بِالتَّحْرِيكِ، وَإِنْ قُطِعَ الذَّكَرُ مِنْ أَصْلِهِ عَمْدًا اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ: رَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنه يجب فِي الْقِصَاصُ.

وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَدَمَهُ اه مُلَخَّصًا.

ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ قَطَعَ لِسَانَ صَبِيٍّ قَدْ اسْتَهَلَّ فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ صَلَاحُهُ بِالدَّلِيلِ، وَإِنْ تَكَلَّمَ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْقَوَدَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي اللِّسَانِ قُطِعَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: إذَا قُطِعَ الْكُلُّ يَجِبُ الْقِصَاصُ.

وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ اه.

وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُتُونِ.

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَة.

وَفِي تَصْحِيحِ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ: وَالصَّحِيحُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.

قَوْلُهُ: (إنْ قَطَعَ الذَّكَرُ ذَكَرَهُ مِنْ أَصْلِهِ) كَذَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ، وَلَفْظُ الذَّكَرِ سَاقِطٌ مِنْ عِبَارَةِ الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الرَّجُلُ وَهُوَ فَاعل قطع فِي ذكره مَفْعُولُهُ: أَيْ ذَكَرَ رَجُلٍ آخَرَ، وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ كَانَ الْقَاطِعُ أَوْ الْمَقْطُوعُ امْرَأَةً فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ كَمَا لَا يَخْفَى.

قَوْلُهُ: (وَأَقَرَّهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ) لَكِنْ قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْوَهْبَانِيَّةِ: وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي اللِّسَانِ وَالذَّكَرِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ كَمَا فِي الْهِدَايَة وَغَيرهَا اه.

قَوْله: (وسيجئ) أَي أَوَّلِ كِتَابِ الدِّيَاتِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ الْقَاطِعُ أَشَلَّ) أَيْ فِي حَالِ الْقَطْعِ، أَمَّا إذَا كَانَتْ يَدُ الْقَاطِعِ صَحِيحَةً ثُمَّ شُلَّتْ بَعْدَ الْقَطْعِ فَلَا حَقَّ لِلْمَقْطُوعِ فِي الْأَرْشِ، لِأَنَّ حق الْمَقْطُوع مُتَقَرِّرًا فِي الْيَدِ فَيَسْقُطُ بِقَدْرِ هَلَاكِ الْمَحَلِّ اه ط عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ كَانَ رَأْسُ الشَّاجِّ أَكْبَرَ) بِأَنْ كَانَتْ الشَّجَّةُ تَسْتَوْعِبُ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ دُونَ الشَّاجِّ، وَفِي عَكْسِهِ يُخَيَّرُ أَيْضًا لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ الِاسْتِيفَاءُ كَمَلًا لِلتَّعَدِّي إلَى غَيْرِ حَقِّهِ، وَكَذَا إذَا كَانَتْ الشَّجَّةُ فِي طُولِ الرَّأْسِ وَهِيَ تَأْخُذُ مِنْ جَبْهَتِهِ إلَى قَفَاهُ وَلَا تَبْلُغُ إلَى قَفَا الشَّاجِّ فَهُوَ بِالْخِيَارِ.

هِدَايَةٌ.

قَوْلُهُ: (خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إلَخْ) لِأَنَّ اسْتِيفَاءَ

الْحَقِّ كَمَلًا مُتَعَذِّرٌ، فَلَهُ أَنْ يَتَجَوَّزَ بِدُونِ حَقِّهِ، وَلَهُ أَنْ يَعْدِلَ إلَى الْعِوَضِ.