Skip to content

موطأ ابن وهب الصغير [حكم المعاهد إذا خالف ما عوهد عليه]

موطأ ابن وهب الصغير

ابن وهب

Printed page ٢/ ١٨٦

١٧٩/ ٢٣ - حَدَّثَنَا بَحْرٌ حدثنا ابن وهب، قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ (١) بْنُ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ مُجَالِدٍ (٢) عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ (٣) عَنْ سُوَيْدِ (٤) بْنِ غَفْلَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ فَأَتَاهُ نَبَطِيٌّ مَضْرُوبٌ شجج مستعدى فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا فَقَالَ لِصُهَيْبٍ انْظُرْ مَنْ صَاحِبُ هَذَا، فَانْطَلَقَ صُهَيْبٌ فَإِذَا عون بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، فَلَوْ أَتَيْتَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَمَشَى مَعَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ فَجَاءَ مَعَهُ مُعَاذٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عُمَرُ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: أَيْنَ صُهَيْبٌ؟ قَالَ: أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: أَجِئْتَ بِالرَّجُلِ الَّذِي ضَرَبَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّهُ عَوْفُ بن مالك فاستمع مِنْهُ وَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرَ: مالك وَلِهَذَا. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيْتُهُ يَسُوقُ بامراة مُسْلِمَةٍ فَنَخَسَ الْحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا فَلَمْ تُصْرَعْ، فدفعها فخرت عنه فغشيها فَفَعَلَتْ مَا تَرَى. قَالَ: إئتني بالمرأة لِتَصْدُقَكَ، فَأَتَى عَوْفُ الْمَرْأَةَ فَذَكَرَ الَّذِي قَالَ لَهُ عُمَرَ، فقال: أَبُوهَا وَزَوْجُهَا مَا أَرَدْتُ بِصَاحِبَتْنَا فَضَحْتُهَا فقَالَتْ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهُ لأَذْهَبَنَّ مَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أَجْمَعَتْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا نَحْنُ نُبْلِغُ عَنْكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيَا فَصَدَقَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ بِمَا قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لِلْيَهُودِيِّ: وَاللَّهِ مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ، فَأَمَرَ بِهِ فصلب، ثم قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: فوا بِذِمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ. قَالَ سويد بن غفلَة، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَصْلُوبٍ رَأَيْتُهُ.

[حكم الْمعَاهد إذا خَالف ما عُوهِد عليه]