(١٧١٥) قال الشافعي: ما لا يَمْلِكُه أحَدٌ مِنْ النّاسِ يُعْرَفُ صِنْفانِ: أحَدُهما - ما مَضَى، ولا (١) يَمْلِكُه إلّا بما يَسْتَحْدِثُه فيه، والثاني - ما لا تُطْلَبُ المنْفَعَةُ فيه إلّا بشيءٍ يَجْعَلُ فيه غيرَه (٢)، وذلك المعادِنُ الظاهِرَةُ والباطنةُ مِنْ الذهبِ والتِّبْرِ والكُحْلِ والكِبْريتِ والملحِ وغيرِه (٣).
(١٧١٦) وأصْلُ المعادِنِ صِنْفان: ما كان ظاهرًا، كالملحِ في الجبالِ يَنْتابُه الناسُ، فهذا لا يَصْلُحُ لأحدٍ أن يُقْطِعَه بحالٍ، والناسُ فيه شَرَعٌ، وهكذا النهرُ والماءُ الظاهرُ والنباتُ فيما لا يَمْلِكُه أحَدٌ، وقد سَألَ الأبْيَضُ بنُ حمّالٍ النبيَّ ﷺ أن يُقْطِعَه مِلْحَ مَأرِبَ، فأقْطَعَه إيّاه أو أراده، فقيل له: إنه كالماء العِدِّ، فقال: «فلا إذن» (٤)، قال: ومثلُ هذا كُلُّ عَينٍ ظاهرةٍ (٥)