Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني كتاب إحياء الموات

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٦٨٠

(١٧١٠) قال الشافعي: وليس للإمامِ أن يَحْمِيَ مِنْ الأرضِ إلّا أقَلَّها الذي لا يَبِينُ ضَرَرُه على مَنْ حَماه عليه.

(١٧١١) وقال النبي ﷺ: «لا حِمَى إلّا للهِ ورسولِه»، قال: وكان الرجلُ العزيزُ مِنْ العربِ إذا انْتَجَعَ بَلَدًا مُخْصِبًا، أوْفَى بكَلْبٍ على جَبَلٍ إنْ كان به أو نَشَزٍ إن لم يَكُنْ، ثُمّ اسْتَعْوَى كَلْبًا ووَقَفَ له مَنْ يَسْمَعُ مُنْتَهَى صَوْتِه بالعُواءِ، فحَيْثُ انْتَهَى صَوْتُه حَماهُ مِنْ كُلِّ ناحِيَةٍ لنَفْسِه، ويَرْعَى مع العامَّةِ فيما سِواه، ويَمْنَعُ هذا مِنْ غَيْرِه لضَعْفَى سائمَتِه وما أراد معها، فنَرَى أنَّ قَوْلَ رسولِ الله ﷺ: «لا حِمَى إلّا لله ورسولِه»: لا حِمَى على هذا المعنى الخاصِّ، وأنَّ قولَه: «لله» كُلُّ مَحْمِيٍّ وغيرِه (١)، ورسُولُه إنّما يَحْمِي إنْ شاء اللهُ (٢) لصَلاحِ عامَّةِ المسلمين، لا لِما يَحْمِي له غَيْرُه مِنْ خاصَّةِ