مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٧٠٠) قال الشافعي: وما اكْتَرَى فاسِدًا فقَبَضَها ولم يَزْرَعْ ولم يَسْكُن حتّى انْقَضَت السنةُ .. فعليه كِراءُ المثلِ (١).
(١٧٠١) وإذا اكْتَرَى دارًا سنةً، فغَصَبَها رجلٌ .. لم يَكُنْ عليه كِراءٌ؛ لأنّه لم يَسْلَمْ له ما اكْتَرَى.
(١٧٠٢) وإذا اكْتَرَى أرْضًا مِنْ أرضِ العُشْرِ أو الخَراجِ .. فعليه فيما أخْرَجَت الصدقةُ، خاطب اللهُ ﵎ المؤمنين، فقال: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١]، وهذا مالُ مُسْلِمٍ، وحَصادُ مُسْلمٍ، فالزكاةُ فيه واجبةٌ.
(١٧٠٣) ولو اخْتَلَفا في اكْتِراءِ الدابةِ إلى موضعٍ، أو في كِرائِها، أو في إجارةِ الأرضِ .. تَحَالَفا، فإنْ كان قبل الرُّكُوبِ والزَّرْعِ .. تَحالَفا وتَرادَّا، وإنْ كان بعد ذلك .. كان عليه كِراءُ المثلِ.
(١٧٠٤) ولو قال رَبُّ الأرضِ: بكراءٍ، وقال المزارعُ: عاريّةٌ .. فالقولُ قولُ رَبِّ الأرضِ مع يمينِه، ويَقْلَعُ الزارعُ زَرْعَه، وعلى الزارعِ كِراءُ مِثْلِه إلى يومِ قَلْعِ زَرْعِه، وسواءٌ كان في إبّانِ الزَّرْعِ أو غيرِه.
قال المزني: هذا خلافُ قوله في «كتاب العاريّة» في راكبِ الدابةِ يَقُولُ: أعَرْتَنِيها، ويَقُولُ: بل أكْرَيْتُكَها .. أنّ القولَ قولُ الرّاكِبِ مع يمينِه، وخلافُ قولِه في الغَسّالِ يَقُولُ صاحبُ الثَّوْبِ: بغيرِ أجْرَةٍ، ويَقُولُ الغَسّالُ: