Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني كتاب المساقاة

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٦٤٤

لأنّ رسولَ الله ﷺ أخَذَ صَدَقَتَهما بالخَرْصِ، وثَمَرَتُهما مُجْتَمِعٌ، بائنٌ مِنْ شَجَرِه، لا حائلَ دُونَه يَمْنَعُ إحاطَة النظرِ إليه، وثَمَرُ غيرِهما مُتَفَرِّقٌ بين أضْعافِ وَرَقِ شَجَرِه، لا يُحاطُ بالنَّظَرِ إليه، ولا تَجُوزُ المساقاةُ إلّا في النَّخْلِ والكَرْمِ (١).

(١٦٢٧) قال: وتَجُوزُ المساقاةُ سِنِينَ.

(١٦٢٨) وإذا سَاقاه على نَخْلٍ، فكان فيه بَياضٌ لا يُوصَلُ إلى عَمَلِه إلّا بالدُّخُولِ على النَّخْلِ، وكان لا يُوصَلُ إلى سَقْيِه إلّا بشِرْكِ النَّخْلِ في الماءِ، وكانَ غيرَ مُتَمَيِّزٍ .. جاز أن يُساقَى عليه مع النَّخْلِ، لا مُنْفَرِدًا وَحْدَه، ولولا الخبرُ فيه عن النبيّ ﷺ أنّه دَفَعَ إلى أهلِ خَيْبَرَ النَّخْلَ على أنّ لهم النصفَ مِنْ النَّخْلِ والزَّرْعِ وله النصفُ، فكان الزرعُ كما وَصَفْتُ بين ظَهْرانَي النَّخْلِ .. لم يَجُزْ ذلك.

(١٦٢٩) وليس للمُساقِي في النَّخْلِ أن يَزْرَعَ البياضَ إلّا بإذْنِ رَبِّه، فإنْ فَعَلَ فكمَن زَرَعَ أرْضَ غيرِه.

(١٦٣٠) ولا تَجُوزُ المساقاةُ إلّا على جُزْءٍ مَعْلُومٍ، قَلَّ ذلك أو كَثُرَ.

(١٦٣١) وإنْ سَاقاه على أنّ له ثَمَرَ نَخْلاتٍ بعَيْنِها مِنْ الحائطِ .. لم يَجُزْ، وكذلك لو اشْتَرَطَ أحدُهما على صاحبِه صاعًا مِنْ تمرٍ .. لم يَجُزْ، وكان له أجْرُ مِثْلِه فيما عَمِلَ.

(١٦٣٢) ولو دَخَلَ في النَّخْلِ على الإجارةِ، بأنّ عليه أن يَعْمَلَ ويَحْفَظَ بشيءٍ مِنْ التَّمْرِ قبل أن يَبْدُوَ صَلاحُه .. فالإجارةُ فاسدةٌ، وله أجْرُ مثلِه فيما عَمِلَ (٢).