Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني كتاب الغصب

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٦١١

(١٥٣٦) ولسْتُ أنْظُرُ في القيمةِ إلى تَغَيُّرِ الأسْواقِ، وإنّما أنْظُرُ إلى تَغَيُّرِ الأبْدانِ.

(١٥٣٧) وإنْ كان المغصوبُ دابَّةً فشَغَلَها الغاصبُ أو لم يَشْغَلْها، أو دارًا فسَكَنَها أو أكْرَاها، أو لم يَسْكُنْها ولم يُكْرِها .. فعليه كراءُ مثل كراءِ ذلك (١) مِنْ حين أخَذَه حتّى يَرُدَّه، وليس الغَلَّةُ بالضمانِ إلّا للمالكِ الذي قَضَى له بها رسولُ الله ﷺ، وأدْخَلَ الشافعيُّ على مَنْ قال: إنّ الغاصبَ إذا ضَمِنَ سَقَطَ الكِراءُ .. قَوْلَه: إذا اكْتَرَى قَمِيصًا فاتَّزَرَ به، أو بَيْتًا فنَصَبَ فيه رَحًى أنّه ضامنٌ، وعليه الكراءُ.

(١٥٣٨) قال: ولو اسْتَكْرَه أمَةً أو حُرَّةً .. فعليه الحَدُّ والمَهْرُ، لا مَعْنَى للجماعِ إلّا في منزلتين: إحداهما: أن تَكُونَ هي زانيةً محْدُودَةً، فلا مَهْرَ لها، ومنزلةٌ تَكُونُ مُصابَةً بنكاحٍ، فلها مهرُها، ومنزلةٌ شبهةٌ بين النكاحِ الصحيحِ والزنا الصريحِ، فلمّا لم يَخْتَلِفُوا أنّها إذا أصِيبَتْ بنكاحٍ فاسدٍ أنّه لا حَدَّ عليها ولها المهرُ عِوَضًا من الجماعِ .. انْبَغَى أن يَحْكُمُوا لها إذا اسْتُكْرِهَتْ بمهرٍ عِوَضًا مِنْ الجماعِ؛ لأنّها لم تُبِحْ نَفْسَها، وأنّها أحْسَنُ حالًا مِنْ العاصيةِ بنكاحٍ فاسدٍ إذا كانتْ عالِمةً (٢)، قال الشافعي: وفي السَّرِقَةِ حُكْمان: أحدُهما لله جلّ وعزَّ، والآخَرُ للآدَمِيِّين، فإذا قُطِعَ لله