مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٣٩٩) قال: ولو صالحه على دراهم بدنانير، أو على دنانير بدراهم .. لم يَجُزْ إلّا بالقبضِ، فإنْ قَبَضَ بعضًا وبَقِيَ بعضٌ .. جاز فيما قَبَضَ، وانْتَقَضَ فيما لم يَقْبِضْ، إذا رَضِي بذلك المُصالِحُ القابضُ (١).
(١٤٠٠) وإذا أقَرَّ أحدُ الوَرَثَةِ في دارٍ في أيْدِيهِم بحقٍّ لرجلٍ، ثُمّ صالحه منه على شيءٍ بعَيْنِه .. فالصلحُ جائزٌ، والوارثُ المُقِرُّ مُتَطَوِّعٌ، لا يَرْجِعُ على إخْوَتِه بشيءٍ.
(١٤٠١) قال: ولو ادّعَى رجلٌ على رجلٍ بَيْتًا في يدَيْه، فاصْطَلَحا بعد الإقرارِ على أن يكون لأحدِهما سَطْحُه والبناءُ على جُدْرانِه بِناءً مَعْلومًا .. فجائزٌ.
قال المزني: قلت أنا (٢): «لا يجوز» أقْيَسُ على قولِه في إبطالِه (٣) أن يُعْطِيَ رجلًا مالًا على أن يُشْرِعَ في بِنائِه حُقًّا، فكذلك لا يَجُوزُ الصلحُ على أن يَبْنِي على جُدْرانِه بناءً (٤).
(١٤٠٢) قال الشافعي: ولو اشْتَرَى عُلْوَ بَيْتٍ على أن يَبْنِيَ على جُدْرانِه، ويَسْكُنَ على سَطْحِه .. أجَزْتُ ذلك إذا سَمَّيَا مُنْتَهَى البُنْيانِ؛ لأنّه ليس كالأرضِ في احْتِمالِ ما يُبْنَى عليها.
قال المزني: هذا عندي (٥) غيرُ مَنْعِه في «كتاب أدبِ القاضي» أن