Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني كتاب الحجر

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٥٤٢

يَخْتَلِفُ بقَدْرِ حالِ المخْتَبَرِ (١)، فمنهم مَنْ يُبْتَذَلُ فيُخالِطُ الناسَ بالشراءِ والبيعِ قبلَ البلوغِ وبعدَه، فيَقْرُبُ اخْتِبارُه، ومنهم مَنْ يُصانُ عن الأسواقِ، فاخْتِبارُه أبْعَدُ، فيُخْتَبَرُ في نَفَقَتِه، فإنْ أحْسَنَ إنفاقَها على نَفْسِه وشراءَ ما يَحْتاجُ إليه، أو يُدْفَعُ إليه اليسيرُ، فإذا أحْسَنَ تَدْبِيرَه وتَوْفِيرَه، ولم يُخْدَعْ عنه .. دُفِعَ إليه مالُه.

(١٣٧٦) واخْتِبارُ المرأةِ مع عِلْمِ صَلاحِها لقِلَّةِ مُخالَطَتِها في البيعِ والشراءِ أبْعَدُ، فتَخْتَبِرُها النساءُ وذَوُو المحارِمِ بمثل ما وَصَفْتُ، فإذا أونِسَ منها الرُّشْدُ دُفِعَ إليها مالُها، تَزَوَّجَتْ أم لم تَتَزَوَّجْ؛ كما يُدْفَعُ إلى الغلامِ مالُه (٢) نَكَحَ أو لم يَنْكِحْ؛ لأنّ اللهَ ﵎ سَوَّى بينهما في دَفْعِ أموالهما إليهما بالبلوغِ والرُّشْدِ، ولم يَذْكُرْ تَزْوِيجًا.

(١٣٧٧) واحْتَجَّ الشافعيُّ في الحَجْرِ بعثمانَ وعليٍّ والزبيرِ.

(١٣٧٨) قال الشافعي: وإذا كانَ واجبًا أن يُحْجَرَ على مَنْ قاربَ البلوغَ وقد عَقَلَ نَظَرًا له وإبقاءً لمالِه، فكان بعد البلوغِ أشَدَّ تَضْيِيعًا لمالِه وأكثرَ إتْلافًا له .. فلِمَ لا يَجِبُ الحَجْرُ عليه، والمعنى الذي أُمِرْنَا بالحَجْرِ عليه به فيه؟

(١٣٧٩) وإذا حَجَرَ الإمامُ عليه لسَفَهِه وإفسادِه مالَه .. أشْهَدَ على ذلك، فمَنْ بايعَه بعد الحَجْرِ فهو المتْلِفُ لمالِه.

(١٣٨٠) ومتى (٣) أطْلَقَ عنه الحَجْرَ، ثُمّ عاد إلى حالِ الحَجْرِ .. حَجَرَ عليه، ومتى رَجَعَ بعد الحَجْرِ إلى حالِ الإطلاقِ .. أطْلَقَ عنه.