مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٥٥)
باب حبس المفلس
(١٣٦٥) قال الشافعي: وإذا ثَبَتَ عليه الدينُ .. بِيعَ ما ظَهَرَ له ودُفِعَ، ولم يُحْبَسْ، وإن لم يَظْهَرْ .. حُبِسَ، وبِيعَ ما قُدِرَ عليه مِنْ مالِه.
(١٣٦٦) فإنْ ذَكَرَ عُسْرَةً .. قَبِلْتُ منه البَيِّنةَ؛ لقول الله جل وعز: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾ [البقرة: ٢٨٠]، وأحْلَفْتُه مع ذلك بالله، وأخَلِّيه، ومَنَعْتُ غرماءَه مِنْ لُزُومِه، حتّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ أنْ قد أفاد مالًا (١).
(١٣٦٧) فإنْ شَهِدُوا أنّهم رَأوْا في يَدَيه مالًا .. سَألْتُه، فإنْ قال: مُضارَبَةً .. قَبِلْتُ منه مع يَمِينِه.
(١٣٦٨) ولا غايةَ لحَبْسِه أكْثَرُ مِنْ الكَشْفِ عنه، فمتى اسْتَقَرَّ عند الحاكمِ ما وَصَفْتُ لم يَكُنْ له حَبْسُه، ولا يُغْفِلُ المسألةَ عنه.
(١٣٦٩) وإذا أفاد مالًا .. فجائزٌ ما صَنَعَ فيه حتّى يُحْدِثَ له السلطانُ وَقْفًا آخَرَ؛ لأنّ الوَقْفَ الأوّلَ لم يَكُنْ لأنّه غيرُ رَشِيدٍ.
(١٣٧٠) وإذا أراد الذي عليه الدينُ إلى أجلٍ السفرَ، وأراد غريمُه مَنْعَه لبُعْدِ سَفَرِه وقُرْبِ أجَلِه أو يَأخُذَ منه كفيلًا .. مُنِعَ منه، وقيل: حَقُّكَ حيث وَضَعْتَه ورَضِيتَه (٢).