(١٣٥٦) قال الشافعي: ولو جُنِيَ عليه عَمْدًا .. لم يَكُنْ عليه أخْذُ المالِ إلّا أن يَشاءَ (١).
(١٣٥٧) قال: وليس على المفْلِسِ أن يُؤاجِرَ، وذُو العُسْرَةِ مُنْظَرٌ إلى مَيْسَرَةٍ (٢).
(١٣٥٨) ويُتْرَكُ له مِنْ مالِه قَدْرُ ما لا غِنَى به عنه وأقَلُّ ما يَكْفِيه وأهْلَه يَوْمَه مِنْ الطعامِ والشرابِ، وإنْ كان لبيعِ مالِه حبسٌ أنفق منه عليه وعلى أهْلِه كُلَّ يومٍ أقَلَّ ما يَكْفِيهم مِنْ نَفَقَةٍ وكِسْوَةٍ، كان (٣) ذلك في شِتاءٍ أو صَيْفٍ، حتّى يَفْرُغَ مِنْ قَسْمِ مالِه بين غرمائِه (٤).
(١٣٥٩) وإنْ كانتْ ثِيابُه كُلُّها غَوالِيَ مُجاوِزَةَ القَدْرِ .. اشْتُرْيَ له مِنْ ثَمَنِها أقَلُّ ما يَلْبَسُ، أقْصَدُ: مَنْ هو في مِثْلِ حالِه، ومَن تَلْزَمُه مُؤنَتُه.
(١٣٦٠) وإنْ مات كُفِّنَ مِنْ رأسِ مالِه قبل الغرماءِ، وحُفِرَ قَبْرُه، ومِينَ بأقَلِّ ما يَكْفِيه (٥)، وكذلك مَنْ يَلْزَمُه أن يُكَفِّنَه، ثُمّ قُسِمَ الباقي بين غرمائِه.