مختصر المزني - ت الداغستاني
ثَمَرِ الشجرِ في أكْمامٍ فتَنْشَقُّ، كالكُرْسُفِ وما أشْبَهه، فإذا انْشَقَّ فمثلُ النخلِ تُؤبَّرُ، وإذا لم تَنْشَقَّ فمثلُ النخلِ لم تُؤبَّرْ.
(١٣٣٢) ولو قال البائعُ: اخْتَرْتُ عينَ مالي قَبل الإبَارِ، وأنْكَرَ المفلسُ .. فالقولُ قولُه مع يَمِينِه، وعلى البائعِ البَيِّنةُ، وإنْ صَدَّقَه الغرماءُ لم أجْعَلْ لهم مِنْ الثمرِ شَيْئًا؛ لأنّهم أقَرُّوا به للبائعِ، وأجْعَلُه لغريمٍ سِوَى مَنْ صَدَّقَ البائعَ، ويُحاصُّهُم فيما بَقِي، إلّا أن يَشْهَدَ مِنْ الغرماءِ عدلان فيَجُوزا (١)، وإنْ صَدَّقَه المفلسُ، وكَذَّبَه الغرماءُ .. فمَنْ أجازَ إقرارَه أجازَه، ومَن لم يُجِزْه لم يُجِزْه، وأُحْلِفَ له الغرماءُ الذين يَدْفَعُونه.
(١٣٣٣) وإنْ وَجَدَ بعضَ مالِه .. كان له بِحِصَّتِه، ويَضْرِبُ مع الغرماءِ في بَقِيَّتِه.
(١٣٣٤) ولو كانتْ دارًا فبُنِيَتْ، أو أرْضًا فغُرِسَتْ .. خَيَّرْتُه بين أن يُعْطِيَ العمارةَ ويَكُونَ ذلك له، أو يكونَ له الأرضُ، والعمارةُ تُباعُ للغرماءِ، إلّا أن يَشاءَ المفلسُ والغرماءُ أن يَقْلَعُوا ويَضْمَنُوا ما نَقَصَ القلعُ فيكونَ لهم.
وقال في موضع آخر: إن لم يَأخذ العمارةَ وأبى الغرماءُ أن يَقْلَعُوها .. لم يَكُنْ له إلّا الثمنُ يُحاصُّ به الغرماءَ.
قال المزني: قلت أنا (٢): الأوَّلُ بقولِه أشْبَهُ وأوْلَى؛ لأنّه يجعل الثوبَ إذا صُبِغَ لبائعِه يَكُونُ به شريكًا، وكذلك الأرضُ تُغْرَسُ لبائعها يكون بها شريكًا (٣).