مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٣٢٤) قال الشافعي (١): أخبرنا ابن أبي فُدَيْك، عن ابن أبي ذئب، قال: حدثني أبو المعْتَمِر بن عمرو بن نافع، عن خَلْدَةَ - أو: ابن خلدة - الزُّرَقي - الشك من المزني (٢) - عن أبي هريرة أنّه رَأى رجلًا أفْلَسَ، فقال: «هذا الذي قَضَى فيه رسولُ الله ﷺ: أيُّما رجلٍ ماتَ أو أفْلَسَ فصاحبُ المتاعِ أحَقُّ بمَتاعِه إذا وَجَدَه بعَيْنِه».
(١٣٢٥) قال الشافعي: وفي ذلك بيانُ أنّه جَعَلَ له نَقْضَ البيعِ الأوّلِ إنْ شاء إذا مات أو أفْلَسَ، قال الشافعي: يُقالُ لمَنْ قَبِلَ الحديثَ في المفلسِ في الحياةِ دون الموتِ (٣): قد حَكَمَ النبيُ ﷺ بالشُّفْعَةِ على الحيِّ، فحَكَمْتُمْ بها على وَرَثَتِه، فكيف لم تَحْكُمُوا في المفلسِ في مَوْتِه على ورثتِه كما حَكَمْتُم عليه في حياتِه؟ فقد جَعَلْتُم للورثةِ أكْثَرَ ممّا للموروثِ الذي عنه مَلَكُوا، وأكثرُ حالِ الوارثِ أن لا يَكُونَ له إلّا ما للميِّتِ، قال الشافعي: فلا أجْعَلُ للغرماءِ مَنْعَهُ بدفعِ الثمنِ، ولا لورثةِ الميِّتِ، وقد جَعَلَه النبيُّ ﷺ أحَقَّ به منهم.
قال المزني: قلت أنا (٤): وقال في «الحبس» [ف: ١٧٣٤]: «إذا هَلَكَ أهْلُه رَجَع إلى أقْرَبِ الناسِ بالمُحَبِّسِ» (٥)، فقد جَعَلَ لأقْرَبِ الناسِ بالمُحَبِّسِ