Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب الرهن يجمع الشيئين المختلفين من نبات الأرض وبناء وغيره

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٥١٦

(١٣٠٩) وإنْ كان مِنْ الثمرِ شيءٌ يَخْرُجُ فرَهَنَه، وكان يَخْرُجُ بعده غيرُه منه، فلا يَتَمَيَّزُ الخارجُ الأوَّلُ المرهونُ مِنْ الآخِرِ .. لم يَجُزْ؛ لأنّ الرهنَ ليس بمعروفٍ، إلّا أن يَشْتَرِطا أن يُقْطَعَ في مُدَّةٍ قبل أن يَلْحَقَه الثاني، فيجوزُ الرهنُ، فإنْ تُرِكَ حتّى يَخْرُجَ بعده ثمرةٌ لا تَتَمَيَّزُ .. ففيها قولان: أحدهما - أنّه يَفْسُدُ الرهنُ كما يَفْسُدُ البيعُ، والثاني - لا يَفْسُدُ، والقولُ قولُ الراهنِ في قَدْرِ الثمرةِ المخْتَلِطَةِ مِنْ المرهونةِ؛ كما لو رَهَنَه حنطةً فاخْتَلَطَتْ بحنطةٍ للراهنِ، كان القولُ قولُه في قَدْرِ المرهونةِ مِنْ المخْتَلِطَةِ بها مع يَمينِه.

قال المزني: قلت أنا (١): هذا أشْبَهُ بقولِه، وقد بَيَّنْتُه في هذا الكتابِ في «باب ثمر الحائط يباع أصله» [ف: ١٠٥٢]، قال المزني: قلت أنا (٢): ويَنْبَغِي أن يكونَ القولُ في الزيادةِ قولَ المرتهنِ؛ لأنّ الثمرةَ في يَدَيْه، والراهنُ مُدَّعٍ قدرَ الزيادةِ عليه، فالقولُ قولُ الذي هي في يَدَيْه مع يَمينِه في قياسِ قولِه عندي (٣)، وبالله التوفيق (٤).

(١٣١٠) قال الشافعي: وإذا رَهَنَه ثَمَرَةً .. فعلى الراهنِ سَقْيُها وصَلاحُها وجِدادُها وتَشْمِيسُها؛ كما يَكُونُ عليه نَفَقَةُ العبدِ.