Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب الرهن والحميل في البيع واختلاف الراهن والمرتهن وغير ذلك

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٥٠٧

(١٢٨٠) فلو باع رجلًا (١) شيئًا على أن يَرْهَنَه به مِنْ مالِه ما يَعْرِفانِه، يَضَعانِه على يَدَي عَدْلٍ، أو على يَدَي المرتهنِ .. كان البيعُ جائزًا، ولم يَكُنْ الرهنُ تامًّا حتّى يَقْبِضَه المرتهنُ، ولو امْتَنَع الراهنُ أن يُقْبِضَه الرهنَ لم نُجْبِرْه، والبائعُ بالخيارِ في إتمامِ البيعِ بلا رهنٍ أو رَدِّه؛ لأنّه لم يَرْضَ بذِمَّتِه دون الرهنِ، وكذلك لو باعه على أن يُعْطِيَه حَمِيلًا بعَيْنِه فلم يَتَحَمَّلْ له فله رَدُّ البيعِ، وليس للمشتري رَدُّ البيعِ؛ لأنّه لم يَدْخُل عليه نقصٌ يكونُ له به الخيارُ، ولو كانا جَهِلا الرهنَ أو الحميلَ .. فالبيعُ فاسدٌ.

قال المزني: قلت أنا (٢): هذا عندي غَلَطٌ، الرهنُ فاسدٌ للجهلِ به، والبيعُ جائزٌ لعِلْمِهما به، وللبائعِ الخيارُ، إنْ شاء أتَمَّ البيعَ بلا رهنٍ، وإنْ شاء فَسَخَ لبُطلانِ الوثيقةِ، في معنى قولِه، وبالله التوفيق (٣).

(١٢٨١) قال الشافعي: ولو قال: أرْهَنُكَ أحدَ عَبِيدِي (٤) .. كان فاسدًا، لا يَجُوزُ إلّا مَعْلومًا يَعْرِفانِه جميعًا بعَيْنِه.