مختصر المزني - ت الداغستاني
يابسًا، مثل: البَقْلِ والبِطِّيخِ .. فإنْ كان الحقُّ حالًّا .. فجائزٌ ويُباعُ، وإنْ كان إلى أجلٍ يَفْسُدُ إليه .. كَرِهْتُه، قال الشافعي: ومَنَعَنِي مِنْ فَسْخِه أنّ للراهنِ بَيْعَه قبل مَحِلِّ الحقِّ على أن يُعْطَى صاحبُ الحقِّ حَقَّه بلا شرطٍ، فإنْ شَرَطَ أن لا يُباعَ إلى أن يَحِلَّ الحقُّ .. فالرهنُ مفسوخٌ (١).
(١٢٥٩) ولو رَهَنَه أرضًا بلا نخلٍ فأخْرَجَتْ نخلًا .. فالنخلُ خارجٌ مِنْ الرهنِ، وليس عليه قَلْعُها؛ لأنّه لا ضررَ على الأرض منها حتّى يَحِلَّ الحقُّ، فإنْ بَلَغَتْ حقَّ المرتهنِ .. لم تُقْلَعْ، وإن لم تَبْلُغْ .. قُلِعَتْ (٢)، وإنْ فُلِّسَ (٣) بدُيُونِ الناسِ .. بِيعَت الأرضُ بالنخلِ، ثُمّ قُسِمَ الثمنُ على أرضٍ بيضاءَ بلا نخلٍ، وعلى ما بَلَغَتْ بالنخلِ، فأعْطِيَ المرتهنُ ثمنَ الأرضِ، والغرماءُ ثمنَ النخلِ.
(١٢٦٠) قال: ولو رَهَنَه أرضًا ونخلًا، ثُمّ اخْتَلَفا، فقال الراهنُ: أحْدَثْتُ فيها نَخْلًا، وأنْكَرَ المرتهنُ، ولم تَكُنْ دَلالةٌ (٤)، وأمْكَنَ ما قال الراهنُ .. فالقولُ قولُه مع يَمِينِه، ثُمّ (٥) كالمسألة قَبْلَها.
(١٢٦١) ولو شَرَطَ للمرتهنِ إذا حَلَّ الحقُّ أن يَبِيعَه .. لم يَجُزْ أن يَبِيعَ لنفسِه، إلّا بأن يَحْضُرَه ربُّ الرهنِ، فإن امْتَنَع أمَرَ الحاكمُ ببَيْعِه.