Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب مختصر الرهون

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٤٩٥

نَفَذَ البيعُ على هذا أن يَكُونَ الثمنُ مكانَ الرهنِ، أو يَتَقاصَّان (١).

(١٢٤٣) قال الشافعي: ولو كان الرَّهْنُ بحَقٍّ حالٍّ، فأذِنَ له، فباعَ، ولم يَشْتَرِطْ شَيْئًا .. كانَ عليه أن يُعْطِيَه ثَمَنَه؛ لأنّه وَجَبَ له بَيْعُه وأخْذُ حَقِّه مِنْ ثَمَنِه.

(١٢٤٤) قال: ولو رَهَنَه أرْضًا مِنْ أرضِ الخَراجِ (٢) .. فالرهنُ مفسوخٌ؛ لأنّها غيرُ مملوكةٍ، قال: فإنْ كانَ فيها غِراسٌ أو بِناءٌ للراهنِ .. فهو رهنٌ، وإنْ أدّى عنها الخراجَ .. فهو مُتَطَوِّعٌ لا يَرْجِعُ به، إلّا أن يَكُونَ دَفَعَه بأمْرِه، فيَرْجِعُ به؛ كرجلٍ اكْتَرَى أرْضًا مِنْ رجلٍ اكْتَراها (٣) فدَفَعَ المكْتَرِي الثاني كِراءَها عن الأوَّلِ، فهو مُتَطَوِّعٌ.

(١٢٤٥) ولو اشْتَرَى عَبْدًا بالخيارِ ثلاثًا، فرَهَنَه قَبْلَها .. فالرهنُ جائزٌ، وهو قطعٌ لخيارِه، وإيجابٌ للبيعِ في العبدِ، وإنْ كان الخيارُ للبائعِ، أو للبائعِ والمشتري، فرَهَنَه قبلَ الثّلاثِ، فتَمَّ له مِلْكُه بعد الثّلاثِ .. فالرهنُ مفسوخٌ؛ لأنّه انْعَقَدَ ومِلْكُه على العبدِ غيرُ تامٍّ.

(١٢٤٦) ويَجُوزُ رَهْنُ العبدِ المرْتَدِّ والقاتلِ، فإنْ قُتِلَ بَطَل الرَّهْنُ.

(١٢٤٧) ولو أسْلَفَه ألْفًا برهنٍ، ثُمّ سَألَه الرّاهِنُ أن يَزِيدَ ألْفًا ويَجْعَلَ الرَّهْنَ الأوّلَ رَهْنًا بها وبالألْفِ الأولَى، ففَعَلَ .. لم يَجُزِ الآخِرُ؛ لأنّه كان رَهْنًا كلُّه بالألْفِ الأولَى؛ كما لو تَكارَى دارًا سَنَةً بعَشْرَةٍ، ثُمّ اكْتَراها تلك