مختصر المزني - ت الداغستاني
كانوا يُعْطُونَ لو لم يَعْلَمُوا سَوْمَه (١)، فهو عاصٍ لله بنَهْيِ رسولِ الله ﷺ، وعقدُ الشّراءِ نافذٌ؛ لأنّه غيرُ النَّجْشِ.
(١١٤١) وقال النبيُّ ﷺ: «لا يَبِعْ بعضُكم على بيعِ بعضٍ»، قال الشافعي: وبَيِّنٌ في معنى نَهْيِ النبيِّ ﷺ أن يَبِيعَ على بَيْعِ أخيه أن يَتَواجَبا السِّلْعَةَ، فيكونَ المشْتَرِي مُغْتَبِطًا أو غيرَ نادمٍ، فيَأتِيَهُ رجلٌ قبلَ أن يَتَفَرَّقا فيَعْرِضَ عليه (٢) مِثلَ سِلْعَتِه أو خَيْرًا منها بأقلَّ مِنْ الثمنِ، فيَفْسَخُ بيعَ صاحبِه بأنّ له الخيارَ قبل التَّفَرُّقِ، فيَكونُ هذا فَسادًا، وقد عَصَى الله جل ذكره إذا كان بالحديثِ عالِمًا، والبيعُ فيه لازمٌ.
قال المزني: وكذلك المدلِّسُ قد عَصَى اللهَ به، والبيعُ فيه لازمٌ، وكذلك الثَّمَنُ حلالٌ، والشافعي قال: «الثَّمَنُ حرامٌ على المدلِّسِ» (٣).