مختصر المزني - ت الداغستاني
منها قبل مَبْلَغِ (١) الخارِجَةِ ثَمَرَةَ غيرِها .. فإنْ تَمَيَّزَ فلِلْبائعِ الثَّمَرَةُ الخارِجَةُ، وللمشتري الحادِثَةُ (٢)، وإنْ كان لا يَتَمَيَّزُ ففيها قولان: أحدهما - لا يجوز البيعُ، إلّا أن يُسلِّمَ البائعُ الثَّمَرَةَ كُلَّها فيَكُونَ قد زاده حَقًّا له، أو يَتْرُكَه المشتري للبائع فيَعْفُوَ له عن حَقِّه، والقول الثاني - أنّ البيعَ مَفْسُوخٌ.
وقدْ قال (٣) في هذا الكتابِ وفي «الإملاء على مسائل مالك»: «مَفْسُوخٌ»، وهكذا قال في بَيْعِ الباذِنْجان في شَجَرِه والخِرْبِزِ (٤)، وهكذا قال فيمَن باع قُرْطًا جَزَّهُ (٥) عند بُلوغِ الجِزَازِ فتَرَكَه المشتري حتّى زاد كان البائع بالخيار في أن يَدَعَ له الفَضْلَ الذي له بلا ثَمَنٍ أو يَنْقُضَ البيعَ؛ كما لو باعه حِنْطَةً فانْثالَتْ عليها حِنْطَةٌ أخْرَى (٦) فله الخيارُ في أن يُسَلِّمَ له الزّيادَةَ أو يَفْسَخَ لاخْتِلاطِ ما باع بما لم يَبعْ.
قال المزني: هذا أشْبَهُ بمَذْهَبِه إذا لم يَكُنْ قَبَضَ؛ لأنّ التّسْلِيمَ عليه مَضْمُونٌ بالثَّمَنِ ما دام في يَدَيْه، ولا يُكَلَّفُ ما لا سبيلَ له إليه، قال المزني: قلت أنا (٧): فإذا كان بعد القَبْضِ لم يَضُرّ البيعَ شَيْئًا لتَمامِه، وهذا المخْتَلِطُ