Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب الربا وما لا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا ولا مؤجلا والصرف

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٤١٣

(١٠٢٩) ولَبَنُ الغَنَمِ ماعِزِه وضَأنِيِّه صِنْفٌ، ولَبَنُ البَقَرِ عَرَبِيِّها وجَوامِيسِها صِنْفٌ، ولَبَنُ الإبلِ مَهْرِيِّها وعِرابِها صِنْفٌ، فإذا اخْتَلَفَ الصِّنْفان .. فلا بأسَ به مُتَفاضِلًا يَدًا بيَدٍ (١).

(١٠٣٠) ولا خيرَ في زُبْدِ غَنَمٍ بلَبَنِ غَنَمٍ؛ لأنّ الزُّبْدَ شيءٌ مِنْ اللَّبَنِ، ولا خيرَ في سَمْنِ غَنَمٍ بزُبْدِ غَنَمٍ، وإذا أخْرِجَ منه الزُّبْدُ فلا بأسَ أن يُباعَ بزُبْدٍ وسَمْنٍ.

(١٠٣١) ولا خيرَ في شاةٍ فيها لَبَنٌ يَقْدِرُ على حَلْبِه بلَبَنٍ (٢)، مِنْ قِبَلِ أنّ في الشّاةِ لَبَنًا لا أدْرِي كَمْ حِصَّتُه مِنْ اللَّبَنِ الذي اشْتُرِيَتْ به نَقْدًا، وإن كان نَسِيئَةً فهو أفْسَدُ للبَيْعِ، وقدْ جَعَلَ النبيُّ ﷺ للَبَنِ التَّصْرِيَةِ بَدَلًا، وإنّما اللَّبَنُ في الضَّرْعِ كالجَوْزِ واللَّوْزِ المَبِيعِ في قِشْرِه، يَسْتَخْرِجُه (٣) صاحبُه إذا شاء، وليس كالوَلَدِ لا يَقْدِرُ على اسْتِخْراجِه.

(١٠٣٢) وكلُّ ما لم يَجُز التَّفاضُلُ فيه فالقَسْمُ فيه كالبَيْعِ.

(١٠٣٣) ولا يَجُوزُ بَيْعُ تَمْرٍ برُطَبٍ بحالٍ؛ لقولِ رسولِ الله ﷺ: «أيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ (٤)؟» فنَهَى عنه، فنَظَرَ إلى المتَعَقِّبِ، فكذلك لا يَجُوزُ بَيْعُ رُطَبٍ برُطَبٍ؛ لأنّهما في المتَعَقِّبِ مَجْهُولا المِثْلِ تَمْرًا، وكذلك لا يَجُوزُ قَمْحٌ مَبْلُولٌ بقَمْحٍ جافٍّ.

(١٠٣٤) قال: وإذا كان مُتَبايِعَا الذهبِ بالوَرِقِ بأعْيانِهما إذا تَفَرَّقا قَبْلَ القَبْضِ .. كانا في مَعْنَى مَنْ لم يَتَبايَعْ .. دَلَّ ذلك على أنّ كُلَّ سِلْعَةٍ باعَها