قال المزني: ما أرى لاشْتِراطِه - يعني: الشافعيَّ - «إذا كان إنّما يدَّخَر مطبوخًا» معنًى؛ لأنّ القياسَ أنّ ما ادُّخِرَ وما لم يُدَّخَر واحدٌ، والنارُ تَنْقُصُه (١).
(١٠٢٧) ولا يُباعُ عَسَلُ نَحْلٍ بعَسَلِ نَحْلٍ إلّا مُصَفَّيَيْن مِنْ الشَّمْعِ؛ لأنّهما لو بِيعا وَزْنًا وفي أحدِهما شَمْعٌ - وهو غيرُ العَسَلِ - كان العَسَلُ بالعَسَلِ غيرَ مَعْلومٍ، وكذلك لو بِيعا كَيْلًا.
(١٠٢٨) ولا خيرَ في مُدِّ حِنْطَةٍ فيها قَصَلٌ أو زُؤَانٌ (٢) بمُدِّ حِنْطَةٍ لا شيءَ فيها مِنْ ذلك؛ لأنّها حِنْطةٌ بحِنْطَةٍ مُتَفاضِلَةً ومَجْهُولَةً، وكذلك كُلُّ ما اخْتَلَطَ به، إلّا أن يكون لا يَزِيدُ في كَيْلِه، مِثْلُ قَليلِ التُّرابِ الدَّقيقِ وما دُقَّ مِنْ تِبْنِه، وأما الوَزْنُ .. فلا خيرَ في مِثْلِ هذا.