Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب إثبات فرض الحج على من استطاع إليه سبيلا

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٣٣٥

(٩٢)

باب إثبات فرض الحج على من استطاع إليه سبيلًا

(١)

(٨١٣) قال الشافعي: فَرَضَ اللهُ جل ثناؤه الحجَّ على كُلِّ حُرٍّ بالغٍ استطاعَ إليه سَبِيلًا بدلالة الكتاب والسنة، ومَن حَجَّ مَرَّةً واحدةً في دَهْرِه فليس عليه غيرُها.

(٨١٤) والاستطاعةُ وجهان:

أحدهما: أن يكون مُسْتَطِيعًا بِبَدَنِه، واجِدًا مِنْ مالِه ما يُبَلِّغُه الحجَّ بزادٍ وراحلةٍ؛ لأنّه قيل: يا رسولَ الله ﷺ، ما الاستطاعةُ؟ فقال ﷺ: «زادٌ وراحلةٌ».

والوجهُ الآخَرُ: أن يكونَ مَعْضُوبًا في بَدَنِه (٢)، لا يَقْدِرُ أن يثْبُتَ على مَرْكَبٍ بحالٍ، وهو قادرٌ على مَنْ يُطِيعُه إذا أمَرَهُ أن يحُجَّ عنه بطاعتِه له، أو مَنْ يسْتَأجِرُه، فيكونُ هذا ممَّن لَزِمَهُ فَرْضُ الحجِّ كما قَدَر.

ومعروفٌ مِنْ لسان العرب أن يَقُول الرجلُ: «أنا مُسْتَطِيعٌ لأنْ أبْنِيَ دارِي، وأخِيطَ ثَوْبي»؛ يعني: بالإجارةِ أو بمَن يُطِيعُنِي.