(٤٥١) قال الشافعي: يُقالُ لمن تَرَك الصلاةَ حتّى يَخْرُج وَقْتُها بلا عُذْرٍ: لا يَعْمَلُها (٢) غيْرُك، فإنْ صَلَّيْتَ وإلّا اسْتَتَبْناك، فإنْ تُبْتَ وإلّا قَتَلْناك؛ كما يَكْفُرُ فنَقُول: إنْ آمَنْتَ وإلّا قَتَلْناك، وقد قيل: يُسْتَتاب ثلاثًا، فإنْ صَلَّى فيها وإلَّا قُتِلَ، وذلك إن شاء الله حَسَنٌ.
قال المزني: قلت أنا (٣): قد قال في «المرتد» [ف: ٣٢٠٢]: «إن لم يَتُبْ قُتِل، ولم يُنْتَظَر به ثلاثًا؛ لقول النبيّ ﷺ: مَنْ تَرَك (٤) دينَه فاضْرِبُوا عُنُقَه»، وقد جَعَل تاركَ الصلاةِ بلا عذرٍ كتاركِ الإيمانِ، فله حكمُه في قياس قولِه؛ لأنه عِنْدَه مِثْلُه، ولا يُنْتَظَرُ به ثلاثًا (٥).