(٣٧٢) قال الشافعي: وإذا صَلَّوْا في سَفَرٍ صلاةَ الخوفِ مِنْ عَدُوٍّ غيرِ مأمونٍ .. صَلَّى الإمامُ بطائفةٍ ركعةً، وطائفةٌ وُجَاهَ العدُوّ (١)، فإذا فَرَغ منها قام فثَبَت قائمًا وأطالَ، وأتمَّت الطائفةُ الركعةَ التي بَقِيَتْ عليها، تقْرَأ فيها بأمّ القرآن وسورةٍ وتُخَفِّفُ، ثم تُسَلِّمُ وتَنْصَرِفُ وتَقِفُ (٢) وُجاهَ العدُوّ، وتأتي الطائفةُ الأخْرَى، فيُصَلِّي بها الإمامُ الركعةَ الثانيةَ التي بَقِيَتْ عليه، فيَقْرَأ فيها بعد إتْيانِهم بأمّ القرآنِ وسورةٍ قصيرةٍ (٣)، ويَثْبُتُ جالسًا، وتَقوم الطائفةُ فتُتِمّ لأنفسها الركعةَ التي بَقِيَتْ عليها بأمّ القرآن وسورةٍ قصيرةٍ، ثُمّ يجْلِسُ الإمامُ (٤) قَدْرَ ما يَعْلَمُهم تَشَهَّدُوا، ثُمّ يُسَلِّمُ بهم (٥)، وقد صَلَّت الطائفتان جميعًا مع الإمام، وأخَذَتْ كلُّ واحدةٍ منهما مع إمامِها ما أخَذَت الأخْرَى